﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾
الْفَصْلُ الْحَادِي عَشَر مِنْ كِتَابِ العِبَادَات: ﴿الْوَقْف﴾
مَشْرُوعِيَّة الْوَقْف
(خ م س حم) , عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ (أَنْ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَصَابَ أَرْضًا بِخَيْبَرَ) (١) (مِنْ يَهُودِ بَنِي حَارِثَةَ) (٢) (يُقَالُ لَهُ: ثَمْغٌ - وَكَانَ نَخْلًا -) (٣) (فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ يَسْتَأمِرُهُ فِيهَا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَصَبْتُ أَرْضًا بِخَيْبَرَ , لَمْ أُصِبْ مَالًا قَطُّ) (٤) (أَحَبَّ إِلَيَّ وَلَا أَنْفَسَ عِنْدِي مِنْهَا) (٥) (وَإِنِّي قَدْ أَرَدْتُ أَنْ أَتَقَرَّبَ بِهَا إِلَى اللهِ ﷿) (٦) (فَمَا تَأمُرُ فِيهَا؟) (٧) (قَالَ: " إِنْ شِئْتَ حَبَسْتَ أَصْلَهَا وَتَصَدَّقْتَ بِهَا وفي رواية: (احْبِسْ أَصْلَهَا وَسَبِّلْ ثَمَرَتَهَا ") (٨) قَالَ: فَتَصَدَّقَ بِهَا عُمَرُ أَنَّهُ لَا يُبَاعُ أَصْلُهَا , وَلَا يُبْتَاعُ , وَلَا يُورَثُ , وَلَا يُوهَبُ) (٩) (وَتَصَدَّقَ بِهَا فِي الْفُقَرَاءِ، وَفِي الْقُرْبَى، وَفِي الرِّقَابِ، وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ، وَالضَّيْفِ) (١٠) وَ (لَا جُنَاحَ عَلَى مَنْ وَلِيَهَا أَنْ يَأكُلَ مِنْهَا بِالْمَعْرُوفِ , أَوْ يُطْعِمَ) (١١) (صَدِيقَهُ غَيْرَ مُتَمَوِّلٍ مَالًا) (١٢) (ثُمَّ أَوْصَى بِهِ عُمَرُ إِلَى حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَك ثُمَّ إِلَى الأَكَابِرِ مِنْ آلِ عُمَرَ) (١٣) (قَالَ حَمَّادٌ: فَزَعَمَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يُهْدِي إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ صَفْوَانَ مِنْهُ , قَالَ: فَتَصَدَّقَتْ حَفْصَةُ بِأَرْضٍ لَهَا عَلَى ذَلِكَ , وَتَصَدَّقَ ابْنُ عُمَرَ بِأَرْضٍ لَهُ عَلَى ذَلِكَ , وَوَلِيَتْهَا حَفْصَةُ) (١٤).