طُرُقُ اِخْتِيَارِ الْإِمَامِ لِلْإِمَامَةِ الْكُبْرَى
مِنْ طُرُقِ اخْتِيَارِ الْإِمَامِ بَيْعَةُ أَهْلِ الْحَلِّ وَالْعَقْد
مِنْ أَعْمَال أَهْل اَلْحَلّ وَالْعَقْد تَوْلِيَة اَلْخَلِيفَة
(خ حم) , وَعَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَجَلِيِّ ﵁ قَالَ: (" بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى الْيَمَنِ " , فَلَقِيتُ بِهَا رَجُلَيْنِ: ذَا كَلَاعٍ , وَذَا عَمْرٍو) (١) (فَجَعَلْتُ أُحَدِّثُهُمْ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ لِي ذُو عَمْرٍو:) (٢) (إنْ كَانَ صَاحِبُكُمْ نَبِيًّا , فَقَدْ مَاتَ) (٣) (مُنْذُ ثَلَاثٍ (٤) وَأَقْبَلَا مَعِي , حَتَّى إِذَا كُنَّا فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ , رُفِعَ لَنَا رَكْبٌ مِنْ قِبَلِ الْمَدِينَةِ , فَسَأَلْنَاهُمْ , فَقَالُوا: " قُبِضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ " , وَاسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ , وَالنَّاسُ صَالِحُونَ , فَقَالَا: أَخْبِرْ صَاحِبَكَ أَنَّا قَدْ جِئْنَا , وَلَعَلَّنَا سَنَعُودُ إِنْ شَاءَ اللهُ , وَرَجَعَا إِلَى الْيَمَنِ , فَأَخْبَرْتُ أَبَا بَكْرٍ بِحَدِيثِهِمْ , فَقَالَ: أَفَلَا جِئْتَ بِهِمْ؟) (٥) (قَالَ: ثُمَّ لَقِيتُ ذَا عَمْرٍو, فَقَالَ لِي: يَا جَرِيرُ) (٦) (إِنَّ بِكَ عَلَيَّ كَرَامَةً , وَإِنِّي مُخْبِرُكَ خَبَرًا , إِنَّكُمْ مَعْشَرَ الْعَرَبِ لَنْ تَزَالُوا بِخَيْرٍ مَا كُنْتُمْ إِذَا هَلَكَ أَمِيرٌ , تَآمَرْتُمْ فِي آخَرَ (٧) فَإِذَا كَانَتْ (٨) بِالسَّيْفِ (٩) كَانُوا (١٠) مُلُوكًا , يَغْضَبُونَ غَضَبَ الْمُلُوكِ , وَيَرْضَوْنَ رِضَا الْمُلُوكِ) (١١).