(م س حم) , وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزَ (١) قَالَ: (كَتَبَ نَجْدَةُ بْنُ عَامِرٍ (٢) الْحَرُورِيَّ (٣) حِينَ خَرَجَ فِي فِتْنَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ) (٤) (إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ يَسْأَلُهُ فَقَالَ: أَمَّا بَعْدُ فَأَخْبِرْنِي , هَلْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَغْزُو بِالنِّسَاءِ؟ , وَعَنْ الْعَبْدِ وَالْمَرْأَةِ يَحْضُرَانِ الْمَغْنَمَ) (٥) (هَلْ كَانَ يَضْرِبُ لَهُمَا بِسَهْمٍ؟ , وَهَلْ كَانَ يَقْتُلُ الصِّبْيَانَ؟ , وَمَتَى يَنْقَضِي يُتْمُ الْيَتِيمِ؟ , وَعَنْ الْخُمُسِ لِمَنْ هُوَ؟ , وَعَنْ ذَوِي الْقُرْبَى مَنْ هُمْ؟ , فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لِيَزِيدَ: اكْتُبْ إِلَيْهِ , فَلَوْلَا أَنْ أَكْتُمَ عِلْمًا (٦) أَوْ يَقَعُ فِي أُحْمُوقَةٍ (٧) مَا كَتَبْتُ إِلَيْهِ , فَكَتَبَ إِلَيْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَتَبْتَ تَسْأَلُنِي هَلْ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَغْزُو بِالنِّسَاءِ؟ , " وَقَدْ كَانَ يَغْزُو بِهِنَّ " , فَيُدَاوِينَ الْجَرْحَى , وَكَتَبْتَ تَسْأَلُنِي عَنْ الْمَرْأَةِ وَالْعَبْدِ يَحْضُرَانِ الْمَغْنَمَ , هَلْ كَانَ لَهُمَا سَهْمٌ مَعْلُومٌ إِذَا حَضَرُوا الْبَأسَ (٨)؟ , فَإِنَّهُمْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ سَهْمٌ مَعْلُومٌ , إِلَّا أَنْ يُحْذَيَا (٩) مِنْ غَنَائِمِ الْقَوْمِ , وَأَمَّا بِسَهْمٍ " فَلَمْ يَضْرِبْ لَهُمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ (١٠) ") (١١) (وَكَتَبْتَ تَسْأَلُنِي عَنْ قَتْلِ أَطْفَالِ الْمُشْرِكِينَ) (١٢) (" وَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمْ يَكُنْ يَقْتُلُ مِنْهُمْ أَحَدًا " , وَأَنْتَ فَلَا تَقْتُلْ مِنْهُمْ أَحَدًا إِلَّا أَنْ تَكُونَ تَعْلَمُ مِنْهُمْ مَا عَلِمَ الْخَضِرُ مِنْ الْغُلَامِ حِينَ قَتَلَهُ (١٣) وَتُمَيِّزَ الْمُؤْمِنَ , فَتَقْتُلَ الْكَافِرَ وَتَدَعَ الْمُؤْمِنَ (١٤) وَكَتَبْتَ تَسْأَلُنِي عَنْ الْيَتِيمِ مَتَى يَنْقَطِعُ عَنْهُ اسْمُ الْيُتْمِ (١٥) وَإِنَّهُ لَا يَنْقَطِعُ عَنْهُ اسْمُ الْيُتْمِ حَتَّى يَبْلُغَ النِّكَاحَ وَيُؤْنَسَ مِنْهُ رُشْدٌ , وَإِنَّهُ إِذَا بَلَغَ النِّكَاحَ وَأُونِسَ مِنْهُ رُشْدٌ دُفِعَ إِلَيْهِ مَالُهُ وَانْقَضَى يُتْمُهُ , وَلَعَمْرِي إِنَّ الرَّجُلَ لَتَنْبُتُ لِحْيَتُهُ وَإِنَّهُ لَضَعِيفُ الْأَخْذِ لِنَفْسِهِ , ضَعِيفُ الْعَطَاءِ مِنْهَا , فَإِذَا أَخَذَ لِنَفْسِهِ مِنْ صَالِحِ مَا يَأخُذُ النَّاسُ , فَقَدْ ذَهَبَ عَنْهُ الْيُتْمُ (١٦) وَكَتَبْتَ تَسْأَلُنِي عَنْ الْخُمُسِ (١٧) لِمَنْ هُوَ , وَإِنَّا كُنَّا نَقُولُ هُوَ لَنَا (١٨) فَأَبَى عَلَيْنَا قَوْمُنَا ذَاكَ (١٩) وَكَتَبْتَ تَسْأَلُنِي عَنْ ذَوِي الْقُرْبَى مَنْ هُمْ (٢٠) وَإِنَّا زَعَمْنَا أَنَّا هُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ , لِقُرْبَى رَسُولِ اللهِ ﷺ) (٢١) (" قَسَمَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَنَا ") (٢٢) (فَأَبَى ذَلِكَ عَلَيْنَا قَوْمُنَا) (٢٣) (وَقَدْ كَانَ عُمَرُ ﵁ عَرَضَ عَلَيْنَا شَيْئًا رَأَيْنَاهُ دُونَ حَقِّنَا , فَأَبَيْنَا أَنْ نَقْبَلَهُ - وَكَانَ الَّذِي عَرَضَ عَلَيْهِمْ: أَنْ يُعِينَ نَاكِحَهُمْ , وَيَقْضِيَ عَنْ غَارِمِهِمْ (٢٤) وَيُعْطِيَ فَقِيرَهُمْ , وَأَبَى أَنْ يَزِيدَهُمْ عَلَى ذَلِكَ (٢٥) -) (٢٦) (فَأَبَيْنَا إِلَّا أَنْ يُسَلِّمَهُ لَنَا , وَأَبَى ذَلِكَ) (٢٧) (فَرَدَدْنَاهُ عَلَيْهِ , وَأَبَيْنَا أَنْ نَقْبَلَهُ) (٢٨).