الدِّيَةُ عَلَى بَيْتِ الْمَال
(خ م س د جة حم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ (أَنَّ حُوَيِّصَةَ وَمُحَيِّصَةَ ابْنَيْ مَسْعُودٍ بْنِ زَيْدٍ , وَعَبْدَ اللهِ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ ابْنَيْ سَهْلٍ بْنِ زَيْدٍ , خَرَجُوا) (١) (إِلَى خَيْبَرَ يَمْتَارُونَ (٢) مِنْهَا تَمْرًا) (٣) (فِي زَمَانِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهِيَ يَوْمَئِذٍ صُلْحٌ وَأَهْلُهَا يَهُودُ -) (٤) (فَتَفَرَّقُوا) (٥) (فِي النَّخْلِ) (٦) (فَعُدِيَ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ سَهْلٍ , فَكُسِرَتْ عُنُقُهُ , ثُمَّ طُرِحَ فِي مَنْهَرٍ (٧) مِنْ مَنَاهِرِ عُيُونِ خَيْبَرَ , فَفَقَدَهُ أَصْحَابُهُ فَالْتَمَسُوهُ حَتَّى وَجَدُوهُ , فَغَيَّبُوهُ) (٨) وَ (قَالُوا لِلَّذِينَ وَجَدُوهُ عِنْدَهُمْ: قَتَلْتُمْ صَاحِبَنَا؟ , قَالُوا: مَا قَتَلْنَاهُ، وَلَا عَلِمْنَا قَاتِلًا) (٩) (قَالَ: ثُمَّ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَقْبَلَ أَخُوهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ , وَابْنَا عَمِّهِ حُوَيِّصَةُ وَمُحَيِّصَةُ - وَهُمَا كَانَا أَسَنَّ مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ -) (١٠) (فَذَهَبَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ لِيَتَكَلَّمَ قَبْلَ صَاحِبَيْهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " كَبِّرِ الْكُبْرَ فِي السِّنِّ لِيَبْدَأِ الْأَكْبَرُ (١١) "، فَصَمَتَ) (١٢) (عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَتَكَلَّمَ حُوَيِّصَةُ، ثُمَّ تَكَلَّمَ مُحَيِّصَةُ، ثُمَّ تَكَلَّمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ , فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ) (١٣) (انْطَلَقْنَا إِلَى خَيْبَرَ) (١٤) فـ (وَجَدْنَا عَبْدَ اللهِ بْنَ سَهْلٍ قَتِيلًا فِي قَلِيبٍ مِنْ بَعْضِ قُلُبِ خَيْبَرَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " مَنْ تَتَّهِمُونَ؟ " , قَالُوا: نَتَّهِمُ الْيَهُودَ) (١٥) (لَيْسَ بِخَيْبَرَ عَدُوٌّ إِلَّا يَهُودَ) (١٦) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِمَّا أَنْ يَدُوا صَاحِبَكُمْ، وَإِمَّا أَنْ يُؤْذَنُوا بِحَرْبٍ ,، فَكَتَبَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي ذَلِكَ "، فَكَتَبُوا: إِنَّا وَاللهِ مَا قَتَلْنَاهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِحُوَيِّصَةَ وَمُحَيِّصَةَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ:) (١٧) (" لَكُمْ شَاهِدَانِ يَشْهَدَانِ) (١٨) (عَلَى مَنْ قَتَلَهُ؟ ") (١٩) (قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، لَمْ يَكُنْ ثَمَّ أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَإِنَّمَا هُمْ يَهُودُ , وَقَدْ يَجْتَرِئُونَ عَلَى أَعْظَمَ مِنْ هَذَا) (٢٠) (فَقَالَ لَهُمْ: " تَأتُونَ بِالْبَيِّنَةِ عَلَى مَنْ قَتَلَهُ؟ " , قَالُوا: مَا لَنَا بَيِّنَةٌ) (٢١) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " يُقْسِمُ خَمْسُونَ مِنْكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ , فَيُدْفَعُ بِرُمَّتِهِ) (٢٢) وفي رواية: (تُسَمُّونَ قَاتِلَكُمْ ثُمَّ تَحْلِفُونَ عَلَيْهِ خَمْسِينَ يَمِينًا) (٢٣) (وَتَسْتَحِقُّونَ قَاتِلَكُمْ؟ ") (٢٤) (قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ مَا شَهِدْنَا وَلَا حَضَرْنَا) (٢٥) وفي رواية: (كَيْفَ نَحْلِفُ وَلَمْ نَشْهَدْ وَلَمْ نَرَ؟) (٢٦) (قَالَ: " فَاخْتَارُوا مِنْهُمْ خَمْسِينَ فَاسْتَحْلَفُوهُمْ) (٢٧) وفي رواية: (قَالَ: فَتَحْلِفُ لَكُمْ يَهُودُ) (٢٨) (خَمْسِينَ يَمِينًا وَيَبْرَءُونَ مِنْ دَمِ صَاحِبِكُمْ؟ " , قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ) (٢٩) (كَيْفَ نَقْبَلُ أَيْمَانَ قَوْمٍ كُفَّارٍ؟) (٣٠) (مَا هُمْ فِيهِ مِنَ الْكُفْرِ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ يَحْلِفُوا عَلَى إِثْمٍ) (٣١) (" فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ) (٣٢) (كَرِهَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يُبْطِلَ دَمَهُ , فَوَدَاهُ) (٣٣) (مِنْ عِنْدِهِ , فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ بِمِائَةِ نَاقَةٍ) (٣٤) (مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ ") (٣٥)