مَا يَثْبُت بِهِ اَلزِّنَا
ثُبُوت اَلزِّنَا بِالشَّهَادَةِ
(عب حم ك هق) , وَعَنْ الشَّعْبِيّ قَالَ: (أُتِيَ عَلِيٌّ ﵁ بِمَوْلَاةٍ لِسَعِيدِ بْنِ قَيْسٍ) (١) (يقَالَ لَهَا: شَرَاحَةُ) (٢) (وَكَانَ زَوْجُهَا غَائِبًا) (٣) (بِالشَّامِ , وَإِنَّهَا حَمَلَتْ , فَجَاءَ بِهَا مَوْلَاهَا إِلَى عَلِيٍّ , فَقَالَ: إِنَّ هَذِهِ زَنَتْ , فَاعْتَرَفَتْ) (٤) (فَقَالَتْ: إِنِّي زَنَيْتُ , فَرَدَّهَا حَتَّى شَهِدَتْ عَلَى نَفْسِهَا أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ) (٥) (فَقَالَ لَهَا: وَيْلَكِ، لَعَلَّ رَجُلًا وَقَعَ عَلَيْكِ وَأَنْتِ نَائِمَةٌ , قَالَتْ: لَا , قَالَ: لَعَلَّهُ اسْتَكْرَهَكِ؟، قَالَتْ: لَا , قَالَ: لَعَلَّ زَوْجَكِ مِنْ عَدُوِّنَا هَذَا أَتَاكِ فَأَنْتِ تَكْرَهِينَ أَنْ تَدُلِّي عَلَيْهِ - يُلَقِّنُهَا لَعَلَّهَا تَقُولُ نَعَمْ - قَالَ: فَأَمَرَ بِهَا فَحُبِسَتْ) (٦) (حَتَّى وَلَدَتْ، فَلَمَّا وَلَدَتْ قَالَ: ائْتُونِي بِأَقْرَبِ النِّسَاءِ مِنْهَا، فَأَعْطَاهَا وَلَدَهَا، ثُمَّ) (٧) (أَخْرَجَهَا يَوْمَ الْخَمِيسِ) (٨) (فَجَلَدَهَا مِائَةً) (٩) (وَحَفَرَ لَهَا إِلَى السُّرَّةِ) (١٠) (يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي الرَّحَبَةِ , وَأَحَاطَ النَّاسُ بِهَا وَأَخَذُوا الْحِجَارَةَ , فَقَالَ: لَيْسَ هَكَذَا الرَّجْمُ , إِذًا يُصِيبَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا , صُفُّوا كَصَفِّ الصَلَاةِ , صَفًّا خَلْفَ صَفٍّ , ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ) (١١) (أَيُّمَا امْرَأَةٍ نَعَى عَلَيْهَا وَلَدُهَا) (١٢) (أَوِ اعْتَرَفَتْ، فَالإِمَامُ أَوَّلُ مَنْ يَرْجُمُ , ثُمَّ النَّاسُ، وَأَيُّمَا امْرَأَةٍ جِيءَ بِهَا أَوْ رَجُلٍ زَانِ فَشَهِدَ عَلَيْهِ أَرْبَعَةٌ بِالزِّنَا، فَالشُّهُودُ أَوَّلُ مَنْ يَرْجُمُ) (١٣) (وَلَوْ كَانَ شَهِدَ عَلَى هَذِهِ أَحَدٌ لَكَانَ أَوَّلَ مَنْ يَرْمِي الشَّاهِدُ , يَشْهَدُ , ثُمَّ يُتْبِعُ شَهَادَتَهُ حَجَرَهُ) (١٤) (ثُمَّ الإِمَامُ، ثُمَّ النَّاسُ، ثُمَّ رَجَمَهَا) (١٥) (بِحَجَرٍ وَكَبَّرَ , ثُمَّ أَمَرَ الصَّفَّ الْأَوَّلَ , فَقَالَ: ارْمُوا , ثُمَّ قَالَ: انْصَرِفُوا، وَكَذَلِكَ صَفًّا صِفًّا حَتَّى قَتَلُوهَا) (١٦) (قَالَ: فَكُنْتُ وَاللهِ فِيمَنْ قَتَلَهَا) (١٧) (ثُمَّ قَالَ: افْعَلُوا بِهَا مَا تَفْعَلُونَ بِمَوْتَاكُمْ) (١٨) (فَقِيلَ لَهُ: لِمَ جَلَدْتَهَا ثُمَّ رَجَمْتَهَا؟ , قَالَ: جَلَدْتُهَا بِكِتَابِ اللهِ , وَرَجَمْتُهَا بِسُنَّةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ) (١٩).