دُعَاءُ الْمَلَائكَةِ لِلْمُسْلِمِين
قَالَ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ , وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آَمَنُوا , رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا , فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ , وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ , رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آَبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ , إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ , وَقِهِمُ السَّيِّئَاتِ , وَمَنْ تَقِ السَّيِّئَاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ , وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ (١)
(م جة حم) , وَعَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ صَفْوَانَ - وَكَانَتْ تَحْتَهُ ابْنَةُ أَبِي الدَّرْدَاءِ (٢) - قَالَ: (قَدِمْتُ الشَّامَ , فَأَتَيْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ ﵁ فِي مَنْزِلِهِ , فَلَمْ أَجِدْهُ , وَوَجَدْتُ أُمَّ الدَّرْدَاءِ (٣) فَقَالَتْ: أَتُرِيدُ الْحَجَّ الْعَامَ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ , قَالَتْ: فَادْعُ اللهَ لَنَا بِخَيْرٍ , فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ: " دَعْوَةُ الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ لِأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ (٤) مُسْتَجَابَةٌ, عِنْدَ رَأْسِهِ مَلَكٌ) (٥) (يُؤَمِّنُ عَلَى دُعَائِهِ) (٦) (كُلَّمَا دَعَا لِأَخِيهِ بِخَيْرٍ , قَالَ الْمَلَكُ الْمُوَكَّلُ بِهِ: آمِينَ , وَلَكَ بِمِثْلٍ (٧) وَلَكَ بِمِثْلِهِ (٨) " , قَالَ: فَخَرَجْتُ إِلَى السُّوقِ , فَلَقِيتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ , فَقَالَ لِي مِثْلَ ذَلِكَ) (٩) (يَرْوِيهِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ) (١٠).