وَسْوَسَةُ الشَّيْطَان
قَالَ تَعَالَى: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ , مَلِكِ النَّاسِ , إِلَهِ النَّاسِ , مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ , الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ , مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ﴾ (١)
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَيَا آَدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلَا مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ , فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِنْ سَوْآَتِهِمَا , وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ , وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ , فَدَلَّاهُمَا بِغُرُورٍ , فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْآَتُهُمَا , وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ , وَأَقُلْ لَكُمَا إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُبِينٌ﴾ (٢)
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿يَا بَنِي آَدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ , يَنْزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآَتِهِمَا , إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ, إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ (٣)
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنْسَانِ اكْفُرْ , فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ , إِنِّي أَخَافُ اللهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ﴾ (٤)
(س حم) , وَعَنْ سَبْرَةَ بْنِ أَبِي فَاكِهٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: (" إِنَّ الشَّيْطَانَ قَعَدَ لِابْنِ آدَمَ بِأَطْرُقِهِ (٥) فَقَعَدَ لَهُ بِطَرِيقِ الْإِسْلَامِ فَقَالَ: تُسْلِمُ وَتَذَرُ دِينَكَ وَدِينَ آبَائِكَ وَآبَاءِ أَبِيكَ؟ , فَعَصَاهُ فَأَسْلَمَ , ثُمَّ قَعَدَ لَهُ بِطَرِيقِ الْهِجْرَةِ , فَقَالَ: تُهَاجِرُ وَتَدَعُ أَرْضَكَ وَسَمَاءَكَ؟ , وَإِنَّمَا مَثَلُ الْمُهَاجِرِ كَمَثَلِ الْفَرَسِ فِي الطِّوَلِ (٦) فَعَصَاهُ فَهَاجَرَ , ثُمَّ قَعَدَ لَهُ بِطَرِيقِ الْجِهَادِ , فَقَالَ: تُجَاهِدُ؟ , فَهُوَ جَهْدُ النَّفْسِ وَالْمَالِ (٧) فَتُقَاتِلُ فَتُقْتَلُ , فَتُنْكَحُ الْمَرْأَةُ , وَيُقْسَمُ الْمَالُ , فَعَصَاهُ فَجَاهَدَ) (٨) (قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ مِنْهُمْ فَمَاتَ , كَانَ حَقًّا عَلَى اللهِ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ) (٩) (وَمَنْ قُتِلَ , كَانَ حَقًّا عَلَى اللهِ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ , وَإِنْ غَرِقَ , كَانَ حَقًّا عَلَى اللهِ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ , أَوْ وَقَصَتْهُ (١٠) دَابَّتُهُ كَانَ حَقًّا عَلَى اللهِ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ ") (١١)