آدَابُ الْآمِرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهي عَنْ الْمُنْكَر
كَوْنُ الْآمِرِ بِالْمَعْرُوفِ عَالِمًا
(حم ك) , عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ: (جَلَدَ عِيَاضُ بْنُ غَنْمٍ صَاحِبَ دَارِيَا حِينَ فُتِحَتْ، فَأَغْلَظَ لَهُ هِشَامُ بْنُ حَكِيمٍ الْقَوْلَ , حَتَّى غَضِبَ عِيَاضٌ , ثُمَّ مَكَثَ لَيَالِيَ، فَأَتَاهُ هِشَامُ بْنُ حَكِيمٍ , فَاعْتَذَرَ إِلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ هِشَامٌ لِعِيَاضٍ: أَلَمْ تَسْمَعْ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ عَذَابًا , أَشَدَّهُمْ عَذَابًا لِلنَّاسِ فِي الدُّنْيَا؟ "، فَقَالَ عِيَاضُ بْنُ غَنْمٍ: يَا هِشَامُ بْنَ حَكِيمٍ، قَدْ سَمِعْنَا مَا سَمِعْتَ، وَرَأَيْنَا مَا رَأَيْتَ , أَلَمْ تَسْمَعْ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْصَحَ لِسُلْطَانٍ بِأَمْرٍ) (١) وفي رواية: (مَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ نَصِيحَةٌ لِذِي سُلْطَانٍ) (٢) (فلَا يُكَلِّمْهُ بِهَا عَلَانِيَةً) (٣) (وَلَكِنْ لِيَأخُذْ بِيَدِهِ فَيَخْلُو بِهِ، فَإِنْ قَبِلَ مِنْهُ فَذَاكَ، وَإِلَّا , كَانَ قَدْ أَدَّى الَّذِي عَلَيْهِ لَهُ "، وَإِنَّكَ يَا هِشَامُ لَأَنْتَ الْجَرِيءُ , إِذْ تَجْتَرِئُ عَلَى سُلْطَانِ اللهِ، فَهَلَّا خَشِيتَ أَنْ يَقْتُلَكَ السُّلْطَانُ , فَتَكُونَ قَتِيلَ سُلْطَانِ اللهِ ﵎؟) (٤).