تَكْفِيرُ الذُّنُوبِ بِالْحَسَنَات
قَالَ تَعَالَى: ﴿يَا مُوسَى لَا تَخَفْ , إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ , إِلَّا مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُوءٍ , فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (١)
(م ت حم) , وَعَنْ أَبِي الْيَسَرِ , كَعْبِ بْنِ عَمْرٍو ﵁ قَالَ: (أَتَتْنِي امْرَأَةٌ تَبْتَاعُ تَمْرًا , فَقُلْتُ: إِنَّ فِي الْبَيْتِ تَمْرًا أَطْيَبَ مِنْهُ , فَدَخَلَتْ مَعِي فِي الْبَيْتِ , فَأَهْوَيْتُ إِلَيْهَا فَقَبَّلْتُهَا , فَأَتَيْتُ أَبَا بَكْرٍ ﵁ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ , فَقَالَ: اسْتُرْ عَلَى نَفْسِكَ , وَتُبْ, وَلَا تُخْبِرْ أَحَدًا , فَلَمْ أَصْبِرْ , فَأَتَيْتُ عُمَرَ ﵁ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ , فَقَالَ: اسْتُرْ عَلَى نَفْسِكَ , وَتُبْ , وَلَا تُخْبِرْ أَحَدًا , فَلَمْ أَصْبِرْ , فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ) (٢) (فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنِّي أَخَذْتُ امْرَأَةً , فَفَعَلْتُ بِهَا كُلَّ شَيْءٍ , قَبَّلْتُهَا , وَلَزِمْتُهَا (٣) غَيْرَ أَنِّي لَمْ أُجَامِعْهَا) (٤) (فَأَنَا هَذَا , فَاقْضِ فِيَّ مَا شِئْتَ , فَقَالَ لِي عُمَرُ: لَقَدْ سَتَرَكَ اللهُ , لَوْ سَتَرْتَ نَفْسَكَ) (٥) (فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: " أَخَلَفْتَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللهِ فِي أَهْلِهِ بِمِثْلِ هَذَا؟ " , قَالَ: حَتَّى تَمَنَّيْتُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ أَسْلَمْتُ إِلَّا تِلْكَ السَّاعَةَ , حَتَّى ظَنَنْتُ أَنِّي مِنْ أَهْلِ النَّارِ , قَالَ: " وَأَطْرَقَ (٦) رَسُولُ اللهِ ﷺ طَوِيلًا حَتَّى أَوْحَى اللهُ إِلَيْهِ: ﴿وَأَقِمْ الصَلَاةَ طَرَفَيْ النَّهَارِ , وَزُلَفًا مِنْ اللَّيْلِ , إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ , ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ﴾ (٧) قَالَ أَبُو الْيَسَرِ: فَقَرَأَهَا عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ " , فَقَالَ أَصْحَابُهُ: يَا رَسُولَ اللهِ , هَذَا لَهُ خَاصَّةً؟) (٨) (قَالَ: " بَلْ لِلنَّاسِ كَافَّةً ") (٩)