(خ م د حم) , وَعَنْ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ ﵁ قَالَ: (" بَعَثَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى الْحُرَقَةِ مِنْ جُهَيْنَةَ (١)) (٢) (قَالَ: فَصَبَّحْنَا الْقَوْمَ (٣)) (٤) (فَقَاتَلْنَاهُمْ , فَكَانَ مِنْهُمْ رَجُلٌ إِذَا أَقْبَلَ الْقَوْمُ كَانَ مِنْ أَشَدِّهِمْ عَلَيْنَا، وَإِذَا أَدْبَرُوا كَانَ حَامِيَتَهُمْ (٥) قَالَ: فَغَشِيتُهُ أَنَا وَرَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ) (٦) (فَلَمَّا غَشِينَاهُ (٧) قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ , فَكَفَّ عَنْهُ الْأَنْصَارِيُّ وَطَعَنْتُهُ بِرُمْحِي حَتَّى قَتَلْتُهُ) (٨) (فَلَمَّا قَدِمْنَا , بَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ -فَقَالَ لِي: " يَا أُسَامَةُ، أَقَتَلْتَهُ بَعْدَ مَا قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ؟ ") (٩) (فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَوْجَعَ فِي الْمُسْلِمِينَ , وَقَتَلَ فُلَانًا وَفُلَانًا , وَسَمَّيْتُ لَهُ نَفَرًا , وَإِنِّي حَمَلْتُ عَلَيْهِ , فَلَمَّا رَأَى السَّيْفَ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " أَقَتَلْتَهُ؟ " , قُلْتُ: نَعَمْ , قَالَ: " فَكَيْفَ تَصْنَعُ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ إِذَا جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ ") (١٠) (فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّمَا قَالَهَا خَوْفًا مِنَ) (١١) (الْقَتْلِ) (١٢) (قَالَ:" أَفَلَا شَقَقْتَ عَنْ قَلْبِهِ حَتَّى تَعْلَمَ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ قَالَهَا أَمْ لَا (١٣)؟) (١٤) (كَيْفَ تَصْنَعُ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ إِذَا جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ ", فَقُلْتُ: اسْتَغْفِرْ لِي يَا رَسُولَ اللهِ , فَقَالَ: " وَكَيْفَ تَصْنَعُ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ إِذَا جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ , فَجَعَلَ لَا يَزِيدُهُ عَلَى أَنْ يَقُولَ: كَيْفَ تَصْنَعُ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ إِذَا جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟) (١٥) (قَالَ: فَمَا زَالَ فَكَرَّرَهَا عَلَيَّ " حَتَّى تَمَنَّيْتُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ أَسْلَمْتُ قَبْلَ ذَلِكَ الْيَوْمِ (١٦)) (١٧) (قَالَ عُقْبَةَ بْنِ مَالِكٍ اللَّيْثِيِّ ﵁: " فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ خَطِيبًا , فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ , ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ , فَمَا بَالُ الْمُسْلِمِ يَقْتُلُ الرَّجُلَ وَهُوَ يَقُولُ إِنِّي مُسْلِمٌ؟) (١٨) (فَقَالَ فِيهِ قَوْلًا شَدِيدًا) (١٩) (فَبَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ يَخْطُبُ " إذْ قَالَ الْقَاتِلُ: يَا رَسُولَ اللهِ , وَاللهِ مَا قَالَ الَّذِي قَالَ إِلَّا تَعَوُّذًا مِنْ الْقَتْلِ) (٢٠) (" فَأَعْرَضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْهُ وَعَمَّنْ قِبَلَهُ مِنْ النَّاسِ وَأَخَذَ فِي خُطْبَتِهِ" ثُمَّ قَالَ أَيْضًا: يَا رَسُولَ اللهِ , مَا قَالَ الَّذِي قَالَ إِلَّا تَعَوُّذًا مِنْ الْقَتْلِ , " فَأَعْرَضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْهُ وَعَمَّنْ قِبَلَهُ مِنْ النَّاسِ وَأَخَذَ فِي خُطْبَتِهِ " ثُمَّ لَمْ يَصْبِرْ , فَقَالَ الثَّالِثَةَ: يَا رَسُولَ اللهِ , وَاللهِ مَا قَالَ إِلَّا تَعَوُّذًا مِنْ الْقَتْلِ , " فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ تُعْرَفُ الْمَسَاءَةُ (٢١) فِي وَجْهِهِ , فَقَالَ لَهُ: إِنَّ اللهَ ﷿ أَبَى عَلَيَّ مَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - ") (٢٢) وفي رواية (٢٣): " أَبَى اللهُ عَلَيَّ مَنْ قَتَلَ مُسْلِمًا - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - "
(فَقَالَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁: وَأَنَا وَاللهِ لَا أَقْتُلُ مُسْلِمًا حَتَّى يَقْتُلَهُ ذُو الْبُطَيْنِ - يَعْنِي أُسَامَةَ - فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: أَلَمْ يَقُلِ اللهُ: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ (٢٤) وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ ِللهِ؟﴾ (٢٥) فَقَالَ سَعْدٌ: قَدْ قَاتَلْنَا حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ، وَأَنْتَ وَأَصْحَابُكَ تُرِيدُونَ أَنْ تُقَاتِلُوا حَتَّى تَكُونَ فِتْنَةٌ (٢٦)) (٢٧).