(خ م س حم) , وَعَنْ ثَابِتٍ البُنِانِيِّ قَالَ: (قُلْتُ لِأَنَسٍ ﵁: يَا أَبَا حَمْزَةَ، حَدِّثْنَا بِشَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْأَعَاجِيبِ شَهِدْتَهُ , لَا تُحَدِّثُهُ عَنْ غَيْرِكَ, قَالَ: " صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ صَلَاةَ الظُّهْرِ يَوْمًا، ثُمَّ انْطَلَقَ حَتَّى قَعَدَ عَلَى الْمَقَاعِدِ (١) الَّتِي كَانَ يَأْتِيهِ عَلَيْهَا جِبْرِيلُ) (٢) (فَحَانَتْ صَلَاةُ الْعَصْرِ) (٣) (فَقَامَ مَنْ كَانَ قَرِيبَ الدَّارِ مِنْ الْمَسْجِدِ) (٤) (لِيَقْضِيَ حَاجَتَهُ) (٥) (وَيَتَوَضَّأُ) (٦) (وَبَقِيَ رِجَالٌ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ لَيْسَ لَهُمْ أَهَالِي بِالْمَدِينَةِ) (٧) (فَالْتَمَسُوا الْوَضُوءَ فَلَمْ يَجِدُوهُ) (٨)
(فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ , وَاللهِ مَا نَجِدُ مَا نَتَوَضَّأُ بِهِ - وَرَأَى فِي وُجُوهِ أَصْحَابِهِ كَرَاهِيَةَ ذَلِكَ -) (٩) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " هَلْ مَعَ أَحَدٍ مِنْكُمْ مَاءٌ؟ ") (١٠) (فَأُتِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِمِخْضَبٍ مِنْ حِجَارَةٍ فِيهِ مَاءٌ) (١١) (لَا يَغْمُرُ أَصَابِعَهُ، أَوْ قَدْرَ مَا يُوَارِي أَصَابِعَهُ) (١٢) (" فَوَضَعَ كَفَّهُ , فَصَغُرَ الْمِخْضَبُ (١٣) أَنْ يَبْسُطَ فِيهِ كَفَّهُ , فَضَمَّ أَصَابِعَهُ الْأَرْبَع , فَوَضَعَهَا فِي الْمِخْضَبِ) (١٤) (وَأَمَرَ النَّاسَ أَنْ يَتَوَضَّئُوا مِنْهُ) (١٥) (فَقَال: ادْنُوا) (١٦) (تَوَضَّئُوا بِسْمِ اللهِ) (١٧) وفي رواية: (حَيَّ عَلَى الْوُضُوءِ , وَجَعَلَ يَصُبُّ عَلَيْهِمْ) (١٨) (قَالَ: فَرَأَيْتُ الْمَاءَ يَنْبُعُ مِنْ تَحْتِ أَصَابِعِهِ) (١٩) وفي رواية: (يَنْبُعُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ") (٢٠) (فَتَوَضَّأَ الْقَوْمُ) (٢١) (" وَيَدُهُ فِي الْآنَاءِ " , حَتَّى بَلَغُوا فِيمَا يُرِيدُونَ مِنْ الْوَضُوءِ) (٢٢) (مِنْ عِنْدِ آخِرِهِمْ) (٢٣) (وَبَقِيَ فِي الْمِخْضَبِ نَحْوُ مَا كَانَ فِيهِ) (٢٤) (قَالَ أَنَسٌ: فَحَزَرْتُ مَنْ تَوَضَّأَ مَا بَيْنَ السَّبْعِينَ إِلَى الثَّمَانِينَ) (٢٥).