وَقْتُ اِسْتِئْذَانِ الْأَوْلَاد
(د) , عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: (قَالَ نَفَرٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ , كَيْفَ تَرَى فِي هَذِهِ الْآيَة الَّتِي أُمِرْنَا فِيهَا بِمَا أُمِرْنَا , وَلَا يَعْمَلُ بِهَا أَحَدٌ قَوْلُ اللهِ ﷿: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِيَسْتَأذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ (١) وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ (٢) ثَلَاثَ مَرَّاتٍ (٣) مِنْ قَبْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ , وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ , وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ (٤) ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ (٥) لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ (٦) جُنَاحٌ (٧) بَعْدَهُنَّ (٨) طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ (٩) بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ , كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمُ الْآَيَاتِ , وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ (١٠) فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّ اللهَ حَلِيمٌ رَحِيمٌ بِالْمُؤْمِنِينَ , يُحِبُّ السَّتْرَ , وَكَانَ النَّاسُ لَيْسَ لِبُيُوتِهِمْ سُتُورٌ وَلَا حِجَالٌ (١١) فَرُبَّمَا دَخَلَ الْخَادِمُ , أَوْ الْوَلَدُ أَوْ يَتِيمَةُ الرَّجُلِ , وَالرَّجُلُ عَلَى أَهْلِهِ , فَأَمَرَهُمْ اللهُ بِالِاسْتِئْذَانِ فِي تِلْكَ الْعَوْرَاتِ , فَجَاءَهُمْ اللهُ بِالسُّتُورِ وَالْخَيْرِ , فَلَمْ أَرَ أَحَدًا يَعْمَلُ بِذَلِكَ بَعْدُ) (١٢) (وَإِنِّي لَآمُرُ جَارِيَتِي هَذِهِ تَسْتَأذِنُ عَلَيَّ) (١٣).