(حم ك) , عَنْ عُمَيْرٍ مَوْلَى آبِي اللَّحْمِ قَالَ: أَقْبَلْتُ مَعَ سَادَاتِي نُرِيدُ الْهِجْرَةَ، حَتَّى إذَا دَنَوْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ تَرَكُونِي فِي ظُهُورِهِمْ (١) وَدَخَلُوا الْمَدِينَةَ، فَأَصَابَتْنِي مَجَاعَةٌ شَدِيدَةٌ، فَقَالَ لِي بَعْضُ مَنْ مَرَّ بِي مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ: لَوْ دَخَلْتَ بَعْضَ حَوَائِطِ الْمَدِينَةِ فَأَصَبْتَ مِنْ تَمْرِهَا، فَدَخَلْتُ حَائِطًا , فَأَتَيْتُ نَخْلَةً فَقَطَعْتُ مِنْهَا قِنْوَيْنِ فَإِذَا صَاحِبُ الْحَائِطِ , فَخَرَجَ بِي حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ فَسَأَلَنِي عَنْ أَمْرِي فَأَخْبَرْتُهُ [- وَعَلَيَّ ثَوْبَانِ -] (٢) فَقَالَ: " أَيُّهُمَا أَفْضَلُ؟ " , فَأَشَرْتُ إِلَى أَحَدِهِمَا، " فَأَمَرَنِي بِأَخْذِهِ، وَأَمَرَ صَاحِبَ الْحَائِطِ بِأَخْذِ الْآخَرِ، وَخَلَّى سَبِيلِي " (٣)