عَذَابُ الْقَبْر
إثْبَاتُ عَذَابِ الْقَبْر
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ , وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ﴾ (١)
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ, النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ (٢)﴾ (٣)
(خ م س حم حب) , وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: (جَاءَتْ يَهُودِيَّةٌ فَاسْتَطْعَمَتْ عَلَى بَابِي , فَقَالَتْ: أَطْعِمُونِي) (٤) (إِنَّ أَهْلَ الْقُبُورِ يُعَذَّبُونَ فِي قُبُورِهِمْ) (٥) (أَعَاذَكِ اللهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ) (٦) وفي رواية: (أَنَّ يَهُودِيَّةً كَانَتْ تَخْدُمُهَا، فلَا تَصْنَعُ عَائِشَةُ إِلَيْهَا شَيْئًا مِنْ الْمَعْرُوفِ إِلَّا قَالَتْ لَهَا الْيَهُودِيَّةُ: وَقَاكِ اللهُ عَذَابَ الْقَبْر) (٧) (قَالَتْ عَائِشَةُ: فَكَذَّبْتُهَا) (٨) (وَلَمْ أَنْعَمْ أَنْ أُصَدِّقَهَا , فَخَرَجَتْ , " وَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ " , فَقُلْتُ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّ عَجُوزاً مِنْ عُجُزِ يَهُودِ الْمَدِينَةِ دَخَلَتْ عَلَيَّ , فَزَعَمَتْ أَنَّ أَهْلَ الْقُبُورِ يُعَذَّبُونَ فِي قُبُورِهِمْ) (٩) (أَيُعَذَّبُ النَّاسُ فِي قُبُورِهِمْ؟) (١٠) (قَالَتْ: " فَارْتَاعَ (١١) رَسُولُ اللهِ ﷺ) (١٢) (فَقَامَ فَرَفَعَ يَدَيْهِ مَدًّا يَسْتَعِيذُ بِاللهِ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ، وَمِنْ فِتْنَةِ عَذَابِ الْقَبْرِ) (١٣) (وَقَالَ: عَائِذًا بِاللهِ مِنْ ذَلِكَ) (١٤) (كَذَبَتْ يَهُودُ , وَهُمْ عَلَى اللهِ أَكْذَبُ) (١٥) (إِنَّمَا تُفْتَنُ يَهُودُ) (١٦) (لَا عَذَابَ دُونَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ") (١٧) (قَالَتْ عَائِشَةُ: فَلَبِثْنَا لَيَالِيَ) (١٨) (" ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَرْكَبًا) (١٩) (فِي يَوْمٍ شَدِيدِ الْحَرِّ، فَانْكَسَفَتْ الشَّمْسُ) (٢٠) (......)
(فَفَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ) (٢١) (وَقَدْ انْجَلَتْ (٢٢) الشَّمْسُ (٢٣)) (٢٤) (فَقَعَدَ عَلَى الْمِنْبَرِ) (٢٥) (فَخَطَبَ النَّاسَ (٢٦) فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: " إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَان (٢٧) مِنْ آيَاتِ اللهِ (٢٨)) (٢٩) (يُخَوِّفُ اللهُ بِهِمَا عِبَادَهُ) (٣٠)
(لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ) (٣١) (وَلَا لِحَيَاتِهِ) (٣٢) (فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا كَذَلِكَ فَافْزَعُوا (٣٣) إِلَى الْمَسَاجِدِ) (٣٤) وفي رواية: (فَافْزَعُوا إِلَى الصَّلَاةِ) (٣٥) وفي رواية: (فَادْعُوا اللهَ، وَكَبِّرُوا، وَصَلُّوا، وَتَصَدَّقُوا) (٣٦) (حَتَّى يَنْجَلِيَا) (٣٧)
(ثُمَّ قَالَ وَهُوَ يُنَادِي بِأَعْلَى صَوْتِهِ مُحْمَرَّةً عَيْنَاهُ: أَيُّهَا النَّاسُ) (٣٨) (يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ، وَاللهِ مَا مِنْ أَحَدٍ أَغْيَرُ مِنْ اللهِ أَنْ يَزْنِيَ عَبْدُهُ , أَوْ تَزْنِيَ أَمَتُهُ (٣٩)) (٤٠) (أَظَلَّتْكُمْ الْفِتَنُ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ) (٤١) (يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ , وَاللهِ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ (٤٢) لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا (٤٣) وَلبَكَيْتُمْ كَثِيرًا) (٤٤) (فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، رَأَيْنَاكَ تَنَاوَلْتَ شَيْئًا فِي مَقَامِكَ، ثُمَّ رَأَيْنَاكَ تَكَعْكَعْتَ (٤٥)) (٤٦) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:" مَا مِنْ شَيْءٍ تُوعَدُونَهُ إِلَّا قَدْ رَأَيْتُهُ فِي صَلَاتِي هَذِهِ فَعُرِضَتْ عَلَيَّ الْجَنَّةُ) (٤٧) (فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا الْفُقَرَاءَ) (٤٨) (فَتَنَاوَلْتُ مِنْهَا عُنْقُودًا) (٤٩) (حِينَ رَأَيْتُمُونِي جَعَلْتُ أَتَقَدَّمُ) (٥٠) (فَقَصُرَتْ يَدِي عَنْهُ) (٥١) (وَلَوْ أَصَبْتُهُ لَأَكَلْتُمْ مِنْهُ مَا بَقِيَتْ الدُّنْيَا) (٥٢) (ثُمَّ عُرِضَتْ عَلَيَّ) (٥٣) (جَهَنَّمُ يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضًا، وَذَلِكَ حِينَ رَأَيْتُمُونِي تَأَخَّرْتُ) (٥٤) (حَتَّى لَقَدْ جَعَلْتُ أَتَّقِيهَا) (٥٥) (مَخَافَةَ أَنْ يُصِيبَنِي مِنْ لَفْحِهَا) (٥٦) (وَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ "، قَالُوا: لِمَ يَا رَسُولَ اللهِ؟، قَالَ: " بِكُفْرِهِنَّ "، قِيلَ: يَكْفُرْنَ بِاللهِ؟، قَالَ: " يَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ (٥٧) وَيَكْفُرْنَ الْإِحْسَانَ (٥٨) لَوْ أَحْسَنْتَ إِلَى إِحْدَاهُنَّ الدَّهْرَ , ثُمَّ رَأَتْ مِنْكَ شَيْئًا (٥٩) قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ مِنْكَ خَيْرًا قَطُّ) (٦٠) (وَرَأَيْتُ فِيهَا عَمْرَو بْنَ لُحَيٍّ) (٦١) (يَجُرُّ قُصْبَهُ (٦٢)) (٦٣) (- وَهُوَ الَّذِي سَيَّبَ السَّوَائِبَ (٦٤) -) (٦٥) (وَرَأَيْتُ فِيهَا امْرَأَةً مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ تُعَذَّبُ فِي هِرَّةٍ لَهَا رَبَطَتْهَا، فَلَمْ تُطْعِمْهَا) (٦٦) (وَلَمْ تَسْقِهَا) (٦٧) (وَلَمْ تَدَعْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الْأَرْضِ (٦٨) حَتَّى مَاتَتْ جُوعًا) (٦٩) (فَهِيَ إذَا أَقْبَلَتْ تَنْهَشُهَا , وَإذَا أَدْبَرَتْ تَنْهَشُهَا) (٧٠) (وَرَأَيْتُ فِيهَا صَاحِبَ الْمِحْجَنِ مُتَّكِئًا عَلَى مِحْجَنِهِ فِي النَّارِ , يَقُولُ: أَنَا سَارِقُ الْمِحْجَنِ) (٧١) (- وَكَانَ يَسْرِقُ) (٧٢) (الْحَجِيجَ) (٧٣) (بِمِحْجَنِهِ، فَإِنْ فُطِنَ لَهُ) (٧٤) (قَالَ: لَسْتُ أَنَا أَسْرِقُكُمْ, إِنَّمَا تَعَلَّقَ بِمِحْجَنِي) (٧٥) (وَإِنْ غُفِلَ عَنْهُ ذَهَبَ بِهِ-) (٧٦) (وَالَّذِي سَرَقَ بَدَنَتَيْ (٧٧) رَسُولِ اللهِ ﷺ) (٧٨) (فَلَمْ أَرَ مَنْظَرًا كَالْيَوْمِ قَطُّ أَفْظَعَ) (٧٩) (وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ (٨٠) فِي الْقُبُورِ قَرِيبًا مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ (٨١) يُؤْتَى أَحَدُكُمْ فَيُقَالُ لَهُ: مَا عِلْمُكَ بِهَذَا الرَّجُلِ؟ , فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فَيَقُولُ: هُوَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ , جَاءَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى , فَأَجَبْنَا , وَآمَنَّا , وَاتَّبَعْنَا) (٨٢) (- ثَلَاثَ مِرَارٍ (٨٣) - فَيُقَالُ: قَدْ كُنَّا نَعْلَمُ إِنَّكَ لَتُؤْمِنُ بِهِ , فَنَمْ صَالِحًا , وَأَمَّا الْمُنَافِقُ أَوْ الْمُرْتَابُ (٨٤) فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي , سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ شَيْئًا فَقُلْتُهُ) (٨٥) (فَاسْتَعِيذُوا بِاللهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، فَإِنَّ عَذَابَ الْقَبْرِ حَقٌّ) (٨٦) (وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ) (٨٧) (إِنَّ الْمَوْتَى لَيُعَذَّبُونَ فِي قُبُورِهِمْ) (٨٨) (عَذَابًا تَسْمَعُهُ الْبَهَائِمُ كُلُّهَا ") (٨٩) (قَالَتْ عَائِشَةُ: " فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعْدَ ذَلِكَ صَلَّى صَلَاةً إِلَّا تَعَوَّذَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ ") (٩٠)