مَا جَاءَ فِي جُحُودِ الْكُفَّارِ بِدَعْوَتِهِ ﷺ رَغْمَ إقْرَارِهِمْ بِصِدْقِهَا
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا , فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ﴾ (١)
(البيهقي في الدلائل) , وَعَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ﵁ قَالَ: إِنَّ أَوَّلَ يَوْمٍ عَرَفْتُ فِيهِ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَنِّي كُنْتُ أَمْشِي أَنَا وَأَبُو جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ فِي بَعْضِ أَزِقَّةِ مَكَّةَ، إِذْ لَقِينَا رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لأَبِي جَهْلٍ: " يَا أَبَا الْحَكَمِ، هَلُمَّ إِلَى اللهِ ﷿ وَإِلَى رَسُولِهِ , أَدْعُوكَ إِلَى اللهِ "، فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ: يَا مُحَمَّدُ، هَلْ أَنْتَ مُنْتَهٍ عَنْ سَبِّ آلِهَتِنَا؟ هَلْ تُرِيدُ إِلَّا أَنْ نَشْهَدَ أَنْ قَدْ بَلَّغْتَ؟، فَنَحْنُ نَشْهَدُ أَنْ قَدْ بَلَّغْتَ، فَوَاللهِ لَوْ أَنِّي أَعْلَمُ أَنَّ مَا تَقُولُ حَقٌّ مَا اتَّبَعْتُكَ , " فَانْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ " , وَأَقْبَلَ عَلَيَّ (٢) فَقَالَ: وَاللهِ إِنِّي لأَعْلَمُ أَنَّ مَا يَقُولُ حَقًّا، وَلَكِنَّ بَنِي قُصَيٍّ قَالُوا: فِينَا الْحِجَابَةُ، فَقُلْنَا: نَعَمْ، فَقَالُوا: فِينَا النَّدْوَةُ، فَقُلْنَا: نَعَمْ , ثُمَّ قَالُوا: فِينَا اللِّوَاءُ (٣) فَقُلْنَا: نَعَمْ، ثُمَّ قَالُوا: فِينَا السِّقَايَةُ (٤) فَقُلْنَا: نَعَمْ، ثُمَّ أَطْعَمُوا وَأَطْعَمْنَا , حَتَّى إِذَا تَحَاكَّتِ الرُّكَبُ (٥) قَالُوا: مِنَّا نَبِيٌّ؟، وَاللهِ لَا أَفْعَلُ. (٦)