وَفَاةُ أَبِي طَالِب
(خ م) , عَنْ الْمُسَيَّبِ بْنِ حَزْنٍ ﵁ قَالَ: (لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا طَالِبٍ الْوَفَاةُ , " جَاءَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ " فَوَجَدَ عِنْدَهُ أَبَا جَهْلِ بْنَ هِشَامٍ , وَعَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِأَبِي طَالِبٍ: " يَا عَمِّ قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ) (١) (كَلِمَةً أُحَاجُّ لَكَ بِهَا عِنْدَ اللهِ ") (٢) (فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ , وَعَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ: يَا أَبَا طَالِبٍ , أَتَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ؟ , " فَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَعْرِضُهَا عَلَيْهِ " , وَيَعُودَانِ بِتِلْكَ الْمَقَالَةِ , حَتَّى قَالَ أَبُو طَالِبٍ) (٣) (آخِرَ شَيْءٍ كَلَّمَهُمْ بِهِ:) (٤) (أَنَا عَلَى مِلَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ , وَأَبَى أَنْ يَقُولَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " أَمَا وَاللهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ , مَا لَمْ أُنْهَ عَنْكَ , فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى فِيهِ: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى , مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ , وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ , فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ , إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ (٥) حَلِيمٌ﴾ (٦)) (٧) (وَأَنْزَلَ اللهُ فِي أَبِي طَالِبٍ , فَقَالَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ , وَلَكِنَّ اللهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ , وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ﴾ (٨) ") (٩).