(خ م ت حم) , وَعَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْخُزَاعِيِّ ﵁ قَالَ: قُلْتُ لِعَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ (١) وَهُوَ يَبْعَثُ الْبُعُوثَ إِلَى مَكَّةَ (٢): ائْذَنْ لِي أَيُّهَا الْأَمِيرُ (٣) أُحَدِّثْكَ قَوْلًا قَامَ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْغَدَ مِنْ يَوْمِ الْفَتْحِ (٤) سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ , وَوَعَاهُ قَلْبِي , وَأَبْصَرَتْهُ عَيْنَايَ حِينَ تَكَلَّمَ بِهِ) (٥) (" أَذِنَ لَنَا رَسُولُ اللهِ يَوْمَ الْفَتْحِ فِي قِتَالِ بَنِي بَكْرٍ حَتَّى أَصَبْنَا مِنْهُمْ ثَأرَنَا , ثُمَّ أَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِرَفْعِ السَّيْفِ " , فَلَقِيَ رَهْطٌ مِنَّا فِي الْغَدِ رَجُلًا مِنْ هُذَيْلٍ فِي الْحَرَمِ يَؤُمُّ (٦) رَسُولَ اللهِ ﷺ لِيُسْلِمَ , وَكَانَ قَدْ وَتَرَهُمْ (٧) فِي الْجَاهِلِيَّةِ , وَكَانُوا يَطْلُبُونَهُ , فَبَادَرُوا (٨) أَنْ يَخْلُصَ (٩) إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَيَأمَنَ , فَقَتَلُوهُ , " فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ ﷺ غَضِبَ غَضَبًا شَدِيدًا , وَاللهِ مَا رَأَيْتُهُ غَضِبَ غَضَبًا أَشَدَّ مِنْهُ " , فَسَعَيْنَا إِلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعَلِيٍّ ﵃ نَسْتَشْفِعُهُمْ وَخَشِينَا أَنْ نَكُونَ قَدْ هَلَكْنَا , " فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ قَامَ) (١٠) (فَحَمِدَ اللهَ ﷿ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ , ثُمَّ قَالَ: إِنَّ مَكَّةَ حَرَّمَهَا اللهُ وَلَمْ يُحَرِّمْهَا النَّاسُ (١١) فلَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ (١٢) أَنْ يَسْفِكَ بِهَا دَمًا (١٣) وَلَا يَعْضِدَ (١٤) بِهَا شَجَرَةً (١٥)) (١٦) (فَإِنْ تَرَخَّصَ مُتَرَخِّصٌ) (١٧) (لِقِتَالِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِيهَا) (١٨) (فَقَالَ: أُحِلَّتْ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ) (١٩) (فَقُولُوا لَهُ: إِنَّ اللهَ قَدْ أَذِنَ لِرَسُولِهِ وَلَمْ يَأذَنْ لَكَ , وَإِنَّمَا أَذِنَ لِي فِيهَا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ (٢٠) ثُمَّ عَادَتْ حُرْمَتُهَا الْيَوْمَ) (٢١) (كَمَا حَرَّمَهَا اللهُ ﷿ أَوَّلَ مَرَّةٍ) (٢٢) (إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ) (٢٣) (وَلْيُبَلِّغْ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ (٢٤) ") (٢٥)