وَفَاتُهُ ﵁ -
(ت س حم) , عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ قَالَ: (لَمَّا حُصِرَ عُثْمَانُ ﵁ أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ فَوْقَ دَارِهِ) (١) (فَقَالَ: ائْتُونِي بِصَاحِبَيْكُمْ اللَّذَيْنِ أَلَّبَاكُمْ عَلَيَّ , قَالَ: فَجِيءَ بِهِمَا , فَأَشْرَفَ عَلَيْهِمْ عُثْمَانُ فَقَالَ:) (٢) (أَهَاهُنَا عَلِيٌّ؟، أَهَاهُنَا الزُّبَيْرُ؟، أَهَاهُنَا طَلْحَةُ؟، أَهَاهُنَا سَعْدٌ؟، قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: فَأَنْشُدُكُمْ بِاللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ أَتَعْلَمُونَ " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ) (٣) (قَدِمَ الْمَدِينَةَ " , وَلَيْسَ بِهَا مَاءٌ يُسْتَعْذَبُ غَيْرَ بِئْرِ رُومَةَ) (٤) (وَلَمْ يَكُنْ يَشْرَبُ مِنْهَا أَحَدٌ إِلَّا بِثَمَنٍ) (٥) (فَقَالَ: " مَنْ يَشْتَرِي بِئْرَ رُومَةَ , فَيَجْعَلَ دَلْوَهُ مَعَ دِلَاءِ الْمُسْلِمِينَ , بِخَيْرٍ لَهُ مِنْهَا فِي الْجَنَّةِ؟ " , فَاشْتَرَيْتُهَا مِنْ صُلْبِ مَالِي) (٦) (فَجَعَلْتُهَا لِلْغَنِيِّ , وَالْفَقِيرِ , وَابْنِ السَّبِيلِ؟ , قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ) (٧) (قَالَ: فَأَنْتُمْ الْيَوْمَ تَمْنَعُونِي أَنْ أَشْرَبَ , حَتَّى أَشْرَبَ مِنْ مَاءِ الْبَحْرِ، قَالَ: أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ وَالْإِسْلَامِ , هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ الْمَسْجِدَ ضَاقَ بِأَهْلِهِ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَنْ يَشْتَرِي بُقْعَةَ آلِ فُلَانٍ , فَيَزِيدَهَا فِي الْمَسْجِدِ ِبِخَيْرٍ مِنْهَا فِي الْجَنَّةِ؟ " , فَاشْتَرَيْتُهَا مِنْ صُلْبِ مَالِي؟ , قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ , قَالَ: فَأَنْتُمْ الْيَوْمَ تَمْنَعُونِي أَنْ أُصَلِّيَ فِيهَا رَكْعَتَيْنِ) (٨) (قَالَ: أَنْشُدُ بِاللهِ مَنْ شَهِدَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَوْمَ بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ , " إِذْ بَعَثَنِي إِلَى الْمُشْرِكِينَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ , فَقَالَ: هَذِهِ يَدِي , وَهَذِهِ يَدُ عُثْمَانَ , فَبَايَعَ لِي " , فَانْتَشَدَ لَهُ رِجَالٌ) (٩) (قَالَ: أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ , هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ فِي جَيْشِ الْعُسْرَةِ: " مَنْ يُجَهِّزُ جَيْشَ الْعُسْرَةِ , غَفَرَ اللهُ لَهُ ") (١٠) (وَالنَّاسُ مُجْهَدُونَ مُعْسِرُونَ, فَجَهَّزْتُ ذَلِكَ الْجَيْشَ) (١١) (حَتَّى مَا يَفْقِدُونَ عِقَالًا وَلَا خِطَامًا؟ , قَالُوا: نَعَمْ) (١٢) (قَالَ: أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ، أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ , زِنًا بَعْدَ إِحْصَانٍ , أَوْ ارْتِدَادٍ بَعْدَ إِسْلَامٍ , أَوْ قَتْلِ نَفْسٍ بِغَيْرِ حَقٍّ فَقُتِلَ بِهِ " , فَوَاللهِ مَا زَنَيْتُ فِي جَاهِلِيَّةٍ وَلَا فِي إِسْلَامٍ , وَلَا ارْتَدَدْتُ مُنْذُ بَايَعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَلَا قَتَلْتُ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ , فَبِمَ تَقْتُلُونَنِي؟) (١٣) (ثُمَّ قَالَ: أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ وَالْإِسْلَامِ , هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ عَلَى ثَبِيرِ مَكَّةَ , وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ , وَعُمَرُ , وَأَنَا , فَتَحَرَّكَ الْجَبَلُ , حَتَّى تَسَاقَطَتْ حِجَارَتُهُ بِالْحَضِيضِ , " فَرَكَضَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِرِجْلِهِ , وَقَالَ اسْكُنْ ثَبِيرُ , فَإِنَّمَا عَلَيْكَ نَبِيٌّ , وَصِدِّيقٌ , وَشَهِيدَانِ؟ " , قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ , قَالَ: اللهُ أَكْبَرُ , شَهِدُوا لِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ أَنِّي شَهِيدٌ , شَهِدُوا لِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ أَنِّي شَهِيدٌ , شَهِدُوا لِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ أَنِّي شَهِيدٌ) (١٤).