(خ م حم) , وَعَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ قَالَ: (أَتَيْتُ أَبَا وَائِلٍ فِي مَسْجِدِ أَهْلِهِ أَسْأَلُهُ عَنْ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ الَّذِينَ قَتَلَهُمْ عَلِيٌّ بِالنَّهْرَوَانِ (١) فِيمَا اسْتَجَابُوا لَهُ؟ , وَفِيمَا فَارَقُوهُ؟ , وَفِيمَا اسْتَحَلَّ قِتَالَهُمْ؟ , فَقَالَ أَبُو وَائِلٍ: كُنَّا بِصِفِّينَ , فَلَمَّا اسْتَحَرَّ الْقَتْلُ بِأَهْلِ الشَّامِ , اعْتَصَمُوا بِتَلٍّ , فَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ لِمُعَاوِيَةَ: أَرْسِلْ إِلَى عَلِيٍّ بِمُصْحَفٍ , وَادْعُهُ إِلَى كِتَابِ اللهِ , فَإِنَّهُ لَنْ يَأبَى عَلَيْكَ , فَجَاءَ بِهِ رَجُلٌ , فَقَالَ: بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ كِتَابُ اللهِ ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنْ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ , ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَهُمْ مُعْرِضُونَ﴾ (٢) فَقَالَ عَلِيٌّ: نَعَمْ , أَنَا أَوْلَى بِذَلِكَ , بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ كِتَابُ اللهِ , فَجَاءَتْهُ الْخَوَارِجُ وَسُيُوفُهُمْ عَلَى عَوَاتِقِهِمْ - وَنَحْنُ نَدْعُوهُمْ يَوْمَئِذٍ الْقُرَّاءَ - فَقَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , مَا نَنْتَظِرُ بِهَؤُلَاءِ الْقَوْمِ الَّذِينَ عَلَى التَّلِّ؟ , أَلَا نَمْشِي إِلَيْهِمْ بِسُيُوفِنَا حَتَّى يَحْكُمَ اللهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ؟) (٣) (فَقَامَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ ﵁ فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ) (٤) (اتَّهِمُوا رَأيَكُمْ عَلَى دِينِكُمْ) (٥) (فَإِنَّا كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ , وَلَوْ نَرَى قِتَالًا لَقَاتَلْنَا) (٦) (وَلَقَدْ رَأَيْتُنِي يَوْمَ أَبِي جَنْدَلٍ , وَلَوْ أَسْتَطِيعُ أَنْ أَرُدَّ أَمْرَ النَّبِيِّ ﷺ لَرَدَدْتُهُ، وَاللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ) (٧) (فَجَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَلَسْنَا عَلَى الْحَقِّ وَهُمْ عَلَى الْبَاطِلِ؟ , قَالَ: " بَلَى " , فَقَالَ: أَلَيْسَ قَتْلَانَا فِي الْجَنَّةِ , وَقَتْلَاهُمْ فِي النَّارِ؟ , قَالَ: " بَلَى " , قَالَ: فَعَلَامَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا؟ , أَنَرْجِعُ وَلَمَّا يَحْكُمِ اللهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ؟ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "يَا ابْنَ الْخَطَّابِ , إِنِّي رَسُولُ اللهِ , وَلَنْ يُضَيِّعَنِي اللهُ أَبَدًا ") (٨) (فَرَجَعَ عُمَرُ مُتَغَيِّظًا , فَلَمْ يَصْبِرْ حَتَّى جَاءَ أَبَا بَكْرٍ , فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ، أَلَسْنَا عَلَى الْحَقِّ وَهُمْ عَلَى الْبَاطِلِ؟، قَالَ: يَا ابْنَ الْخَطَّابِ، إِنَّهُ رَسُولُ اللهِ، وَلَنْ يُضَيِّعَهُ اللهُ أَبَدًا) (٩) (فَنَزَلَتْ سُورَةُ الْفَتْحِ، " فَقَرَأَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى عُمَرَ إِلَى آخِرِهَا " فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَوَفَتْحٌ هُوَ؟ , قَالَ: " نَعَمْ ") (١٠) (فَطَابَتْ نَفْسُهُ وَرَجَعَ) (١١) (وَوَاللهِ مَا وَضَعْنَا سُيُوفَنَا عَلَى عَوَاتِقِنَا) (١٢) (لِأَمْرٍ يُفْظِعُنَا , إِلَّا أَسْهَلْنَ بِنَا إِلَى أَمْرٍ نَعْرِفُهُ , غَيْرِ أَمْرِنَا هَذَا) (١٣) (مَا سَدَدْنَا مِنْهُ خُصْمًا) (١٤) (إِلَّا انْفَجَرَ عَلَيْنَا مِنْهُ خُصْمٌ (١٥)) (١٦) (مَا نَدْرِي كَيْفَ نَأتِي لَهُ) (١٧).
Kitab: Al-Jami' ash-Shahih lis Sunan wal Masanid · Pengarang: صهيب عبد الجبار
Baca Juz 15, halaman 411
Rujukan halaman ini: الجامع الصحيح للسنن والمسانيد، ج 15، ص 411 (SanadKitab #13251, hlm. urut 7411)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.