(م حم) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: (لَمَّا نَزَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ: ﴿للهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَاللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ قَالَ: فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَتَوْا رَسُولَ اللهِ ﷺ ثُمَّ بَرَكُوا عَلَى الرُّكَبِ , فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، كُلِّفْنَا مِنَ الْأَعْمَالِ مَا نُطِيقُ، الصَلَاةُ , وَالصِّيَامُ , وَالْجِهَادُ , وَالصَّدَقَةُ، وَقَدْ أُنْزِلَتْ عَلَيْكَ هَذِهِ الْآيَة , وَلَا نُطِيقُهَا) (١) وفي رواية: (يَا رَسُولَ اللهِ هَلَكْنَا , [إِنَّا] (٢) كُنَّا نُؤَاخَذُ بِمَا تَكَلَّمْنَا وَبِمَا نَعْمَلُ , فَأَمَّا قُلُوبُنَا فَلَيْسَتْ بِأَيْدِينَا) (٣) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " أَتُرِيدُونَ أَنْ تَقُولُوا كَمَا قَالَ أَهْلُ الْكِتَابَيْنِ مِنْ قَبْلِكُمْ: سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا؟، بَلْ قُولُوا: سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا، غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ "، فَقَالُوا: سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا , غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ، فَلَمَّا اقْتَرَأَهَا الْقَوْمُ , ذَلَّتْ بِهَا أَلْسِنَتُهُمْ) (٤) (فَأَلْقَى اللهُ الْإِيمَانَ فِي قُلُوبِهِمْ) (٥) (فَأَنْزَلَ اللهُ فِي إِثْرِهَا: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ، كُلٌّ آمَنَ بِاللهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ، وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ﴾ فَلَمَّا فَعَلُوا ذَلِكَ , " نَسَخَهَا اللهُ تَعَالَى فَأَنْزَلَ: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا، لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأنَا﴾) (٦) (قَالَ: قَدْ فَعَلْتُ , ﴿رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا﴾ قَالَ: قَدْ فَعَلْتُ) (٧) (﴿رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ﴾ (٨) قَالَ: نَعَمْ) (٩) (﴿وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا , أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾ قَالَ: قَدْ فَعَلْتُ) (١٠) (فَتُجُوِّزَ لَهُمْ عَنْ حَدِيثِ النَّفْسِ , وَأُخِذُوا بِالْأَعْمَالِ ") (١١)
Kitab: Al-Jami' ash-Shahih lis Sunan wal Masanid · Pengarang: صهيب عبد الجبار
Baca Juz 18, halaman 126
Rujukan halaman ini: الجامع الصحيح للسنن والمسانيد، ج 18، ص 126 (SanadKitab #13251, hlm. urut 8626)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.