(خ م حم) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: (إِنَّ وَفْدَ عَبْدِ الْقَيْسِ (١) لَمَّا أَتَوْا النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " مَنْ الْقَوْمُ؟ " , قَالُوا: رَبِيعَةُ (٢) قَالَ: " مَرْحَبًا بِالْقَوْمِ (٣) غَيْرَ خَزَايَا (٤) وَلَا نَدَامَى (٥)) (٦) (اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعَبْدِ الْقَيْسِ إِذْ أَسْلَمُوا طَائِعِينَ غَيْرَ كَارِهِينَ , غَيْرَ خَزَايَا وَلَا مَوْتُورِينَ , إِذْ بَعْضُ قَوْمِنَا لَا يُسْلِمُونَ حَتَّى يُخْزَوْا وَيُوتَرُوا , قَالَ: وَابْتَهَلَ وَجْهَهُ هَاهُنَا حَتَّى اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ يَدْعُو لِعَبْدِ الْقَيْسِ , ثُمَّ قَالَ: إِنَّ خَيْرَ أَهْلِ الْمَشْرِقِ عَبْدُ الْقَيْسِ ") (٧) (فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ (٨) إِنَّا نَاتِيكَ مِنْ شُقَّةٍ بَعِيدَةٍ (٩)) (١٠) (وَإِنَّا لَا نَسْتَطِيعُ أَنْ نَاتِيكَ إِلَّا فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ (١١) وَبَيْنَنَا وَبَيْنَكَ هَذَا الْحَيُّ (١٢) مِنْ كُفَّارِ مُضَرَ , فَمُرْنَا بِأَمْرٍ فَصْلٍ (١٣) نَدْخُلُ بِهِ الْجَنَّةَ [إِذَا نَحْنُ أَخَذْنَا بِهِ] (١٤) وَنُخْبِرْ بِهِ مَنْ وَرَاءَنَا، وَسَأَلُوهُ عَنْ الْأَشْرِبَةِ , " فَأَمَرَهُمْ بِأَرْبَعٍ , وَنَهَاهُمْ عَنْ أَرْبَعٍ: أَمَرَهُمْ بِالْإِيمَانِ بِاللهِ وَحْدَهُ، قَالَ: أَتَدْرُونَ مَا الْإِيمَانُ بِاللهِ وَحْدَهُ؟ " , قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: " شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ (١٥) وَإِقَامُ الصَلَاةِ وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَصِيَامُ رَمَضَانَ (١٦) وَأَنْ تُعْطُوا مِنْ الْمَغْنَمِ الْخُمُسَ (١٧) وَنَهَاهُمْ عَنْ أَرْبَعٍ: عَنْ الْحَنْتَمِ، وَالدُّبَّاءِ، وَالنَّقِيرِ، وَالْمُزَفَّتِ (١٨) ") (١٩)
(فَقَالُوا: يَا نَبِيَّ اللهِ , جَعَلَنَا اللهُ فِدَاءَكَ , أَوَتَدْرِي مَا النَّقِيرُ؟ , قَالَ: " بَلَى , جِذْعٌ تَنْقُرُونَهُ , فَتَقْذِفُونَ فِيهِ مِنْ التَّمْرِ , ثُمَّ تَصُبُّونَ فِيهِ مِنْ الْمَاءِ , حَتَّى إِذَا سَكَنَ غَلَيَانُهُ شَرِبْتُمُوهُ , حَتَّى إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَضْرِبُ ابْنَ عَمِّهِ بِالسَّيْفِ " - قَالَ: وَفِي الْقَوْمِ رَجُلٌ أَصَابَتْهُ جِرَاحَةٌ كَذَلِكَ , قَالَ: وَكُنْتُ أَخْبَؤُهَا حَيَاءً مِنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالُوا: فَفِيمَ نَشْرَبُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " فِي أَسْقِيَةِ الْأَدَمِ (٢٠) الَّتِي يُلَاثُ (٢١) عَلَى أَفْوَاهِهَا " , فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ أَرْضَنَا كَثِيرَةُ الْجِرْذَانِ , وَلَا تَبْقَى بِهَا أَسْقِيَةُ الْأَدَمِ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " وَإِنْ أَكَلَتْهَا الْجِرْذَانُ , وَإِنْ أَكَلَتْهَا الْجِرْذَانُ , وَإِنْ أَكَلَتْهَا الْجِرْذَانُ ") (٢٢) (فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ , فَإِنْ اشْتَدَّ فِي الْأَسْقِيَةِ (٢٣) قَالَ: " فَصُبُّوا عَلَيْهِ الْمَاءَ " , قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ , فَقَالَ لَهُمْ فِي الثَّالِثَةِ أَوْ الرَّابِعَةِ (٢٤): " أَهْرِيقُوهُ) (٢٥) (ثُمَّ قَالَ: إِنَّ اللهَ حَرَّمَ عَلَيْكُمْ الْخَمْرَ، وَالْمَيْسِرَ (٢٦) وَالْكُوبَةَ (٢٧) وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ) (٢٨) (وَقَالَ: احْفَظُوهُنَّ , وَأَخْبِرُوا بِهِنَّ مَنْ وَرَاءَكُمْ ") (٢٩)