Lewati ke konten

Kitab: Al-Jami' ash-Shahih lis Sunan wal Masanid · Pengarang: صهيب عبد الجبار

Baca Juz 19, halaman 255

  1. التفسير
  2. تفسير القرآن
  3. سورة الأنفال
  4. ﴿ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض , تريدون عرض الدنيا والله يريد الآخرة , والله عزيز حكيم , لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما

(خ م د حم) , وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ: (أَنَا أَوَّلُ مَنْ يَجْثُو بَيْنَ يَدَيْ الرَّحْمَنِ لِلْخُصُومَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ , وَفِينَا أُنْزِلَتْ: ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ﴾ (١) قَالَ: هُمْ الَّذِينَ تَبَارَزُوا يَوْمَ بَدْرٍ) (٢) (عَلِيٌّ , وَحَمْزَةُ , وَعُبَيْدَةُ بْنُ الْحَارِثِ , وَشَيْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ , وَعُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ , وَالْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ) (٣) (لَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ , " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَتَخَبَّرُ عَنْ بَدْرٍ , فَلَمَّا بَلَغَنَا أَنَّ الْمُشْرِكِينَ قَدْ أَقْبَلُوا سَارَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى بَدْرٍ " - وَبَدْرٌ بِئْرٌ - فَسَبَقَنَا الْمُشْرِكُونَ إِلَيْهَا , فَوَجَدْنَا فِيهَا رَجُلَيْنِ مِنْهُمْ , رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ , وَمَوْلًى لِعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ , فَأَمَّا الْقُرَشِيُّ فَانْفَلَتَ , وَأَمَّا مَوْلَى عُقْبَةَ فَأَخَذْنَاهُ , فَجَعَلْنَا نَقُولُ لَهُ: كَمْ الْقَوْمُ؟ , فَيَقُولُ: هُمْ وَاللهِ كَثِيرٌ عَدَدُهُمْ , شَدِيدٌ بَأسُهُمْ فَجَعَلَ الْمُسْلِمُونَ إِذَا قَالَ ذَلِكَ ضَرَبُوهُ , حَتَّى انْتَهَوْا بِهِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ لَهُ: " كَمْ الْقَوْمُ؟ " , قَالَ: هُمْ وَاللهِ كَثِيرٌ عَدَدُهُمْ , شَدِيدٌ بَأسُهُمْ " فَجَهَدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يُخْبِرَهُ كَمْ هُمْ " , فَأَبَى , ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَأَلَهُ: " كَمْ يَنْحَرُونَ مِنْ الْجُزُرِ؟ " , فَقَالَ: عَشْرًا كُلَّ يَوْمٍ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " الْقَوْمُ أَلْفٌ , كُلُّ جَزُورٍ وَتَبَعِهَا لِمِائَةٍ " , ثُمَّ إِنَّهُ أَصَابَنَا مِنْ اللَّيْلِ طَشٌّ (٤) مِنْ مَطَرٍ , فَانْطَلَقْنَا تَحْتَ الشَّجَرِ وَالْحَجَفِ (٥) نَسْتَظِلُّ تَحْتَهَا مِنْ الْمَطَرِ) (٦) (وَلَقَدْ رَأَيْتُنَا وَمَا فِينَا إِلَّا نَائِمٌ , " إِلَّا رَسُولَ اللهِ ﷺ فَإنَّهُ) (٧) (بَاتَ) (٨) (تَحْتَ شَجَرَةٍ يُصَلِّي وَيَبْكِي) (٩) (فَجَعَلَ يَهْتِفُ بِرَبِّهِ: اللَّهُمَّ أَنْجِزْ لِي مَا وَعَدْتَنِي , اللَّهُمَّ آتِنِي مَا وَعَدْتَنِي , اللَّهُمَّ إِنَّكَ إِنْ تُهْلِكْ هَذِهِ الْعِصَابَةُ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ لَا تُعْبَدْ فِي الْأَرْضِ , فَمَا زَالَ يَهْتِفُ بِرَبِّهِ , مَادًّا يَدَيْهِ , مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ , حَتَّى سَقَطَ رِدَاؤُهُ عَنْ مَنْكِبَيْهِ (١٠) " , فَأَتَاهُ أَبُو بَكْرٍ ﵁ فَأَخَذَ رِدَاءَهُ فَأَلْقَاهُ عَلَى مَنْكِبَيْهِ , ثُمَّ الْتَزَمَهُ مِنْ وَرَائِهِ وَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ , كَفَاكَ مُنَاشَدَتُكَ رَبَّكَ فَإِنَّهُ سَيُنْجِزُ لَكَ مَا وَعَدَكَ , فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿: ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنْ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ﴾ (١١) فَأَمَدَّهُ اللهُ بِالْمَلَائِكَةِ) (١٢) (قَالَ: فَلَمَّا أَنْ طَلَعَ الْفَجْرُ , " نَادَى رَسُولُ اللهِ ﷺ: الصَلَاةَ عِبَادَ اللهِ " , فَجَاءَ النَّاسُ مِنْ تَحْتِ الشَّجَرِ وَالْحَجَفِ , " فَصَلَّى بِنَا , وَحَرَّضَ عَلَى الْقِتَالِ , ثُمَّ قَالَ: إِنَّ جَمْعَ قُرَيْشٍ تَحْتَ هَذِهِ الضِّلَعِ الْحَمْرَاءِ مِنْ الْجَبَلِ) (١٣) (ثُمَّ عَدَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ صُفُوفَ أَصْحَابِهِ، وَفِي يَدِهِ قِدْحٌ (١٤) يَعْدِلُ بِهِ الْقَوْمَ، فَمَرَّ بِسَوَادِ بْنِ غَزِيَّةَ ﵁ حَلِيفِ (١٥) بَنِي عَدِيِّ بْنِ النَّجَّارِ , وَهُوَ مُسْتَنْتِلٌ (١٦) مِنَ الصَّفِّ، " فَطَعَنَ رَسُولُ اللهِ فِي بَطْنِهِ بِالْقِدْحِ وَقَالَ: اسْتَوِ يَا سَوَادُ "، فَقال: يَا رَسُولَ اللهِ أَوْجَعْتَنِي، وَقَدْ بَعَثَكَ اللهُ بِالْعَدْلِ , فَأَقِدْنِي، فَقال لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " اسْتَقِدْ "، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّكَ طَعَنْتَنِي وَلَيْسَ عَلَيَّ قَمِيصٌ، " فَكَشَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ بَطْنِهِ وَقال: اسْتَقِدْ "، فَاعْتَنَقَهُ وَقَبَّلَ بَطْنَهُ) (١٧) (وقَالَ: إِنَّمَا أَرَدْتُ هَذَا يَا رَسُولَ اللهِ) (١٨) (فَقال: " مَا حَمَلَكَ عَلَى هَذَا يَا سَوَادُ؟ " , فَقال: يَا رَسُولَ اللهِ، حَضَرَ مَا تَرَى، فَلَمْ آمَنِ الْقَتْلَ، فَأَرَدْتُ أَنْ يَكُونَ آخِرُ الْعَهْدِ بِكَ أَنْ يَمَسَّ جِلْدِي جِلْدَكَ، " فَدَعَا لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِخَيْرٍ ") (١٩) (فَلَمَّا دَنَا الْقَوْمُ مِنَّا وَصَافَفْنَاهُمْ , إِذَا رَجُلٌ مِنْهُمْ عَلَى جَمَلٍ لَهُ أَحْمَرَ يَسِيرُ فِي الْقَوْمِ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: يَا عَلِيُّ نَادِ لِي حَمْزَةَ - وَكَانَ أَقْرَبَهُمْ مِنْ الْمُشْرِكِينَ مَنْ صَاحِبُ الْجَمَلِ الْأَحْمَرِ وَمَاذَا يَقُولُ لَهُمْ - ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنْ يَكُنْ فِي الْقَوْمِ أَحَدٌ يَأمُرُ بِخَيْرٍ , فَعَسَى أَنْ يَكُونَ صَاحِبَ الْجَمَلِ الْأَحْمَرِ " , فَجَاءَ حَمْزَةُ , فَقَالَ: هُوَ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ , وَهُوَ يَنْهَى عَنْ الْقِتَالِ وَيَقُولُ لَهُمْ: يَا قَوْمُ , إِنِّي أَرَى قَوْمًا مُسْتَمِيتِينَ , لَا تَصِلُونَ إِلَيْهِمْ وَفِيكُمْ خَيْرٌ يَا قَوْمِ , اعْصِبُوهَا الْيَوْمَ بِرَأسِي , وَقُولُوا: جَبُنَ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ , وَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنِّي لَسْتُ بِأَجْبَنِكُمْ , فَسَمِعَ ذَلِكَ أَبُو جَهْلٍ , فَقَالَ: أَنْتَ تَقُولُ هَذَا؟ , وَاللهِ لَوْ غَيْرُكَ يَقُولُ هَذَا لَأَعْضَضْتُهُ (٢٠) قَدْ مَلَأَتْ رِئَتُكَ جَوْفَكَ رُعْبًا , فَقَالَ عُتْبَةُ: إِيَّايَ تُعَيِّرُ يَا مُصَفِّرَ اسْتِهِ (٢١)؟ , سَتَعْلَمُ الْيَوْمَ أَيُّنَا الْجَبَانُ , قَالَ: فَبَرَزَ عُتْبَةُ , وَأَخُوهُ شَيْبَةُ , وَابْنُهُ الْوَلِيدُ حَمِيَّةً , فَقَالُوا: مَنْ يُبَارِزُ؟ , فَخَرَجَ لَهُمْ فِتْيَةٌ مِنْ الْأَنْصَارِ) (٢٢) (فَقَالَ عُتْبَةُ: مَنْ أَنْتُمْ؟ , فَأَخْبَرُوهُ , فَقَالَ: لَا حَاجَةَ لَنَا فِيكُمْ , إِنَّمَا أَرَدْنَا بَنِي عَمِّنَا) (٢٣) (مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " قُمْ يَا عَلِيُّ , وَقُمْ يَا حَمْزَةُ , وَقُمْ يَا عُبَيْدَةُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ") (٢٤) (فَأَقْبَلَ حَمْزَةُ إِلَى عُتْبَةَ , وَأَقْبَلْتُ إِلَى شَيْبَةَ) (٢٥) (فَقَتَلَ اللهُ تَعَالَى عُتْبَةَ وَشَيْبَةَ ابْنَيْ رَبِيعَةَ) (٢٦) (وَاخْتُلِفَ بَيْنَ عُبَيْدَةَ وَالْوَلِيدِ ضَرْبَتَانِ , فَأَثْخَنَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ , ثُمَّ مِلْنَا عَلَى الْوَلِيدِ فَقَتَلْنَاهُ , وَاحْتَمَلْنَا عُبَيْدَةَ) (٢٧) (وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَنْ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَأسِرُوهُ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ , فَإِنَّهُمْ خَرَجُوا كُرْهًا) (٢٨) (فَلَمَّا حَضَرَ الْبَأسُ يَوْمَ بَدْرٍ , اتَّقَيْنَا بِرَسُولِ اللهِ ﷺ) (٢٩) (وَكَانَ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ بَأسًا , وَهُوَ أَقْرَبُنَا إِلَى الْعَدُوِّ ") (٣٠) (وَبَيْنَمَا رَجُلٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَئِذٍ , يَشْتَدُّ فِي أَثَرِ رَجُلٍ مِنْ الْمُشْرِكِينَ أَمَامَهُ , إِذْ سَمِعَ ضَرْبَةً بِالسَّوْطِ فَوْقَهُ , وَصَوْتَ الْفَارِسِ يَقُولُ: أَقْدِمْ حَيْزُومُ , فَنَظَرَ إِلَى الْمُشْرِكِ أَمَامَهُ فَخَرَّ مُسْتَلْقِيًا , فَنَظَرَ إِلَيْهِ فَإِذَا هُوَ قَدْ خُطِمَ أَنْفُهُ , وَشُقَّ وَجْهُهُ كَضَرْبَةِ السَّوْطِ , فَاخْضَرَّ ذَلِكَ أَجْمَعُ , فَجَاءَ الْأَنْصَارِيُّ فَحَدَّثَ بِذَلِكَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ: " صَدَقْتَ , ذَلِكَ مِنْ مَدَدِ السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ " , فَقَتَلْنَا مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ سَبْعِينَ , وَأَسَرْنَا سَبْعِينَ) (٣١) (فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ قَصِيرٌ بِالْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ﵁ أَسِيرًا , فَقَالَ الْعَبَّاسُ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّ هَذَا وَاللهِ مَا أَسَرَنِي , لَقَدْ أَسَرَنِي رَجُلٌ أَجْلَحُ (٣٢) مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ وَجْهًا , عَلَى فَرَسٍ أَبْلَقَ (٣٣) مَا أُرَاهُ فِي الْقَوْمِ , فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ: أَنَا أَسَرْتُهُ يَا رَسُولَ اللهِ , فَقَالَ: " اسْكُتْ , فَقَدْ أَيَّدَكَ اللهُ تَعَالَى بِمَلَكٍ كَرِيمٍ " , قَالَ عَلِيٌّ ﵁: فَأَسَرْنَا مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ: الْعَبَّاسَ , وعَقِيلًا , وَنَوْفَلَ بْنَ الْحَارِثِ) (٣٤) (" فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ﵄ فَقَالَ: مَا تَرَوْنَ فِي هَؤُلَاءِ الْأُسَارَى (٣٥)؟ " , فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا نَبِيَّ اللهِ , هُمْ بَنُو الْعَمِّ وَالْعَشِيرَةِ , أَرَى أَنْ تَأخُذَ مِنْهُمْ فِدْيَةً) (٣٦) (فَيَكُونُ مَا أَخَذْنَا مِنْهُمْ قُوَّةً لَنَا عَلَى الْكُفَّارِ , وَعَسَى اللهُ أَنْ يَهْدِيَهُمْ لِلْإِسْلامِ , فَيَكُونُونَ لَنَا عَضُدًا) (٣٧) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَا تَرَى يَا ابْنَ الْخَطَّابِ؟ " , فَقَالَ: لَا وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ , مَا أَرَى الَّذِي رَأَى أَبُو بَكْرٍ , وَلَكِنِّي أَرَى أَنْ تُمَكِّنَّا فَنَضْرِبَ أَعْنَاقَهُمْ , فَتُمَكِّنَ عَلِيًّا مِنْ عَقِيلٍ , فَيَضْرِبَ عُنُقَهُ , وَتُمَكِّنِّي مِنْ فُلَانٍ - نَسِيبًا لِعُمَرَ - فَأَضْرِبَ عُنُقَهُ) (٣٨) (حَتَّى يَعْلَمَ اللهُ أَنَّهُ لَيْسَتْ فِي قُلُوبِنَا هَوَادَةٌ لِلْمُشْرِكِينَ , فَإنَّ هَؤُلَاءِ صَنَادِيدُهُمْ وَأَئِمَّتُهُمْ وَقَادَتُهُمْ " فَهَوِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَا قَالَ أَبُو بَكْرٍ , وَلَمْ يَهْوَ مَا قَالَ عُمَرُ , فَأَخَذَ مِنْهُمْ الْفِدَاءَ ") (٣٩) (قَالَ عُمَرُ: فَلَمَّا كَانَ مِنْ الْغَدِ جِئْتُ , فَإِذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ قَاعِدَيْنِ يَبْكِيَانِ , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَخْبِرْنِي مِنْ أَيِّ شَيْءٍ تَبْكِي أَنْتَ وَصَاحِبُكَ؟ , فَإِنْ وَجَدْتُ بُكَاءً بَكَيْتُ , وَإِنْ لَمْ أَجِدْ بُكَاءً , تَبَاكَيْتُ لِبُكَائِكُمَا , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " أَبْكِي لِلَّذِي عَرَضَ عَلَيَّ أَصْحَابُكَ مِنْ أَخْذِهِمُ الْفِدَاءَ , لَقَدْ عُرِضَ عَلَيَّ عَذَابُهُمْ أَدْنَى مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ - شَجَرَةٍ قَرِيبَةٍ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ) (٤٠) (وَأَنْزَلَ اللهُ ﷿: ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ , تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللهُ يُرِيدُ الْآَخِرَةَ وَاللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ , لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ (٤١) أَيْ: مِنْ الْفِدَاءِ , ثُمَّ أَحَلَّ لَهُمْ اللهُ الْغَنَائِمَ , فَقَالَ: ﴿فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَالًا طَيِّبًا﴾ (٤٢) فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ مِنْ الْعَامِ الْمُقْبِلِ , عُوقِبُوا بِمَا صَنَعُوا يَوْمَ بَدْرٍ مِنْ أَخْذِهِمْ الْفِدَاءَ , فَقُتِلَ مِنْهُمْ سَبْعُونَ , وَفَرَّ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ وَكُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ , وَهُشِمَتْ الْبَيْضَةُ عَلَى رَأسِهِ , وَسَالَ الدَّمُ عَلَى وَجْهِهِ , وَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا , قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ﴾ (٤٣) أي: بِأَخْذِكُمْ الْفِدَاءَ) (٤٤).

Rujukan halaman ini: الجامع الصحيح للسنن والمسانيد، ج 19، ص 255 (SanadKitab #13251, hlm. urut 9255)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.