الْأَشْيَاءُ الَّتِي يَفْتِنُ الدَّجَّالُ بِهَا النَّاس
(خ م ت جة حم) , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لِلدَّجَّالِ حِمَارٌ يَرْكَبُهُ، عَرْضُ مَا بَيْنَ أُذُنَيْهِ أَرْبَعُونَ ذِرَاعًا) (١) (يَسِيرُ مَعَهُ جِبَالُ الْخُبْزِ , وَأَنْهَارُ الْمَاءِ) (٢) (وَالنَّاسُ فِي جَهْدٍ (٣) إِلَّا مَنْ تَبِعَهُ) (٤) (وَمَعَهُ نَهْرَانِ يَجْرِيَانِ) (٥) (أَنَا أَعْلَمُ بِهِمَا مِنْهُ , نَهَرٌ يَقُولُ: الْجَنَّةُ، وَنَهَرٌ يَقُولُ: النَّارُ) (٦) (أَحَدُهُمَا رَأيَ الْعَيْنِ مَاءٌ أَبْيَضُ , وَالْآخَرُ رَأيَ الْعَيْنِ نَارٌ تَأَجَّجُ) (٧) (فَأَمَّا الَّذِي يَرَى النَّاسُ أَنَّهَا النَّارُ , فَمَاءٌ بَارِدٌ) (٨) (عَذْبٌ) (٩) (وَأَمَّا الَّذِي يَرَى النَّاسُ أَنَّهُ مَاءٌ بَارِدٌ , فَنَارٌ تُحْرِقُ) (١٠) (فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِك مِنْكُمْ) (١١) (فلَا يَهْلَكَنَّ بِهِ) (١٢) (فَلْيَأتِ النَّهْرَ الَّذِي يَرَاهُ نَارًا وَلْيُغْمِضْ) (١٣) (عَيْنَيْهِ) (١٤) (ثُمَّ لْيُطَأطِئْ رَأسَهُ فَيَشْرَبْ مِنْهُ, فَإِنَّهُ مَاءٌ بَارِدٌ) (١٥) وفي رواية: (فَمَنْ أُدْخِلَ الَّذِي يُسَمِّيهِ الْجَنَّةَ , فَهُوَ النَّارُ، وَمَنْ أُدْخِلَ الَّذِي يُسَمِّيهِ النَّارَ , فَهُوَ الْجَنَّةُ) (١٦) (فَنَارُهُ جَنَّةٌ , وَجَنَّتُهُ نَارٌ) (١٧) (قَالَ: وَيَبْعَثُ اللهُ مَعَهُ شَيَاطِينَ تُكَلِّمُ النَّاسَ) (١٨) (فَيَقُولَ لِأَعْرَابِيٍّ: أَرَأَيْتَ إِنْ بَعَثْتُ لَكَ أَبَاكَ وَأُمَّكَ؟، أَتَشْهَدُ أَنِّي رَبُّكَ؟ , فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَيَتَمَثَّلُ لَهُ شَيْطَانَانِ فِي صُورَةِ أَبِيهِ وَأُمِّهِ، فَيَقُولَانِ لَهُ: يَا بُنَيَّ اتَّبِعْهُ , فَإِنَّهُ رَبُّكَ) (١٩) (وَيَأتِي عَلَى الْقَوْمِ فَيَدْعُوهُمْ (٢٠) فَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَجِيبُونَ لَهُ) (٢١) (فَيَأمُرُ السَّمَاءَ أَنْ تُمْطِرَ , فَتُمْطِرَ , وَيَأمُرُ الْأَرْضَ أَنْ تُنْبِتَ, فَتُنْبِتَ) (٢٢) (حَتَّى تَرُوحَ مَوَاشِيهِمْ (٢٣) مِنْ يَوْمِهِمْ ذَلِكَ أَسْمَنَ مَا كَانَتْ، وَأَعْظَمَهُ , وَأَمَدَّهُ خَوَاصِرَ (٢٤) وَأَدَرَّهُ (٢٥) ضُرُوعًا (٢٦)) (٢٧) (ثُمَّ يَأتِي الْقَوْمَ فَيَدْعُوهُمْ , فَيُكَذِّبُونَهُ وَيَرُدُّونَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ (٢٨)) (٢٩) (فَلَا تَبْقَى لَهُمْ سَائِمَةٌ (٣٠) إلَّا هَلَكَتْ) (٣١) (وَيَنْصَرِفُ عَنْهُمْ , فَتَتْبَعُهُ أَمْوَالُهُمْ) (٣٢) (فَيُصْبِحُونَ مُمْحِلِينَ (٣٣) لَيْسَ بِأَيْدِيهِمْ شَيْءٌ مِنْ أَمْوَالِهِمْ (٣٤) وَيَمُرُّ بِالْخَرِبَةِ (٣٥) فَيَقُولُ لَهَا: أَخْرِجِي كُنُوزَكِ (٣٦)) (٣٧) (وَيَنْطَلِقُ) (٣٨) (فَتَتْبَعُهُ كُنُوزُهَا كَيَعَاسِيبِ النَّحْلِ (٣٩) ثُمَّ يَدْعُو (٤٠) رَجُلًا مُمْتَلِئًا شَبَابًا , فَيَضْرِبُهُ بِالسَّيْفِ رَمْيَةَ الْغَرَضِ (٤١) فَيَقْطَعُهُ جَزْلَتَيْنِ (٤٢) ثُمَّ يَدْعُوهُ , فَيُقْبِلُ (٤٣) إِلَيْهِ يَتَهَلَّلُ (٤٤) وَجْهُهُ يَضْحَكُ (٤٥)) (٤٦) وفي رواية: (وَإِنَّ مِنْ فِتْنَتِهِ أَنْ يُسَلَّطَ عَلَى نَفْسٍ وَاحِدَةٍ، فَيَقْتُلَهَا , وَيَنْشُرَهَا بِالْمِنْشَارِ حَتَّى يُلْقَى شِقَّتَيْنِ، ثُمَّ يَقُولَ: انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي هَذَا، فَإِنِّي أَبْعَثُهُ الْآنَ، ثُمَّ يَزْعُمُ أَنَّ لَهُ رَبًّا غَيْرِي، فَيَبْعَثُهُ اللهُ، وَيَقُولُ لَهُ الْخَبِيثُ مَنْ رَبُّكَ؟ , فَيَقُولُ: رَبِّيَ اللهُ، وَأَنْتَ عَدُوُّ اللهِ، أَنْتَ الدَّجَّالُ، وَاللهِ مَا كُنْتُ بَعْدُ أَشَدَّ بَصِيرَةً بِكَ مِنِّي الْيَوْمَ) (٤٧) (فَيَقُولُ: أَيُّهَا النَّاسُ، هَلْ يَفْعَلُ مِثْلَ هَذَا إِلَّا الرَّبُّ؟ ") (٤٨)