﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ، فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ , حَتَّى إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾ (١)
(خ م) , وَعَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: (بَيْنَمَا رَجُلٌ يُحَدِّثُ) (٢) (فِي الْمَسْجِدِ) (٣) (فَقَالَ: يَجِيءُ دُخَانٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ , فَيَأخُذُ بِأَسْمَاعِ الْمُنَافِقِينَ وَأَبْصَارِهِمْ وَيَأخُذُ الْمُؤْمِنَ كَهَيْئَةِ الزُّكَامِ , فَفَزِعْنَا , فَأَتَيْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ ﵁ وَكَانَ مُتَّكِئًا , فَغَضِبَ فَجَلَسَ) (٤) (فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ, مَنْ عَلِمَ شَيْئًا فَلْيَقُلْ بِهِ , وَمَنْ لَمْ يَعْلَمْ فَلْيَقُلْ: اللهُ أَعْلَمُ , فَإِنَّ مِنْ الْعِلْمِ أَنْ يَقُولَ لِمَا لَا يَعْلَمُ: اللهُ أَعْلَمُ , قَالَ اللهُ ﷿ لِنَبِيِّهِ ﷺ: ﴿قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنْ الْمُتَكَلِّفِينَ﴾ (٥) وَسَأُحَدِّثُكُمْ عَنْ الدُّخَانِ , " إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ دَعَا قُرَيْشًا إِلَى الْإِسْلَامِ ") (٦) (فَكَذَّبُوهُ وَاسْتَعْصَوْا عَلَيْهِ) (٧) (" فَدَعَا عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَيْهِمْ) (٨) (بِسِنِينَ كَسِنِيِ يُوسُفَ) (٩) (فَأَصَابَتْهُمْ سَنَةٌ (١٠) حَصَّتْ (١١) كُلَّ شَيْءٍ) (١٢) (حَتَّى أَكَلُوا الْمَيْتَةَ وَالْعِظَامَ) (١٣) (وَالْجُلُودَ) (١٤) (حَتَّى جَعَلَ الرَّجُلُ يَنْظُرُ إِلَى السَّمَاءِ, فَيَرَى بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا مِثْلَ الدُّخَانِ) (١٥) (مِنْ الْجَهْدِ وَالْجُوعِ) (١٦) وفي رواية: (وَجَعَلَ يَخْرُجُ مِنْ الْأَرْضِ كَهَيْئَةِ الدُّخَانِ) (١٧) (فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ , يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ (١٨)) (١٩) (فَأَتَاهُ أَبُو سُفْيَانَ , فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ , إِنَّكَ جِئْتَ تَأمُرُ بِطَاعَةِ اللهِ , وَبِصِلَةِ الرَّحِمِ , وَإِنَّ قَوْمَكَ قَدْ هَلَكُوا , فَادْعُ اللهَ) (٢٠) (أَنْ يَكْشِفَ عَنْهُمْ) (٢١).