﴿فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فِيهَا أَحَدًا فَلَا تَدْخُلُوهَا حَتَّى يُؤْذَنَ لَكُمْ , وَإِنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا , هُوَ أَزْكَى لَكُمْ , وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾ (١)
(خ م ت د) , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: (كُنْتُ فِي مَجْلِسٍ مِنْ مَجَالِسِ الْأَنْصَارِ , إِذْ جَاءَ أَبُو مُوسَى ﵁ كَأَنَّهُ مَذْعُورٌ) (٢) (حَتَّى وَقَفَ فَقَالَ:) (٣) (يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ , أَلَسْتُمْ أَعْلَمَ النَّاسِ بِحَدِيثِ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟) (٤) (أَنْشُدُكُمْ اللهَ , هَلْ سَمِعَ أَحَدٌ مِنْكُمْ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " الِاسْتِئْذَانُ ثَلَاثٌ , فَإِنْ أُذِنَ لَكَ وَإِلَّا فَارْجِعْ " , فَقَالَ أُبَيٌّ: وَمَا ذَاكَ؟ , فَقَالَ: اسْتَأذَنْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ أَمْسِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ , فَلَمْ يُؤْذَنْ لِي , فَرَجَعْتُ , ثُمَّ جِئْتُهُ الْيَوْمَ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ , فَأَخْبَرْتُهُ أَنِّي جِئْتُ أَمْسِ , فَسَلَّمْتُ ثَلَاثًا ثُمَّ انْصَرَفْتُ , قَالَ: قَدْ سَمِعْنَاكَ , وَنَحْنُ حِينَئِذٍ عَلَى شُغْلٍ , فَلَوْمَا اسْتَأذَنْتَ حَتَّى يُؤْذَنَ لَكَ , فَقُلْتُ لَهُ: اسْتَأذَنْتُ كَمَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ) (٥) (يَقُولُ: " إِذَا اسْتَأذَنَ أَحَدُكُمْ ثَلَاثًا فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ , فَلْيَرْجِعْ ") (٦) (فَقَالَ عُمَرُ: فَوَاللهِ لَأُوجِعَنَّ ظَهْرَكَ وَبَطْنَكَ , أَوْ لَتَأتِيَنَّ بِمَنْ يَشْهَدُ لَكَ عَلَى هَذَا) (٧) (أَمِنْكُمْ أَحَدٌ سَمِعَهُ مِنْ النَّبِيِّ ﷺ؟) (٨) (قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَجَعَلُوا يَضْحَكُونَ , فَقُلْتُ: أَتَاكُمْ أَخُوكُمْ الْمُسْلِمُ قَدْ أُفْزِعَ , وَتَضْحَكُونَ؟ , انْطَلِقْ , فَأَنَا شَرِيكُكَ فِي هَذِهِ الْعُقُوبَةِ) (٩) (فَقُمْتُ مَعَهُ , فَأَخْبَرْتُ عُمَرَ) (١٠) (أَنَّا خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ " وَهُوَ يُرِيدُ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ , حَتَّى أَتَاهُ، فَسَلَّمَ فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ، ثُمَّ سَلَّمَ الثَّانِيَةَ، ثُمَّ الثَّالِثَةَ، فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ، فَقَالَ: قَضَيْنَا مَا عَلَيْنَا، ثُمَّ رَجَعَ "، فَأَدْرَكَهُ سَعْدٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ , مَا سَلَّمْتَ مِنْ مَرَّةٍ إِلَّا وَأَنَا أَسْمَعُ وَأَرُدُّ عَلَيْكَ، وَلَكِنْ أَحْبَبْتُ أَنْ تُكْثِرَ مِنَ السَّلَامِ عَلَيَّ وَعَلَى أَهْلِ بَيْتِي) (١١) (فَقَالَ عُمَرُ: أَخَفِيَ هَذَا عَلَيَّ مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟) (١٢) (أَلْهَانِي عَنْهُ الصَّفْقُ بِالْأَسْوَاقِ (١٣)) (١٤) وفي رواية: (قَالَ عُمَرُ: إِنْ وَجَدَ بَيِّنَةً تَجِدُوهُ عِنْدَ الْمِنْبَرِ عَشِيَّةً , وَإِنْ لَمْ يَجِدْ بَيِّنَةً , فَلَمْ تَجِدُوهُ , فَلَمَّا أَنْ جَاءَ بِالْعَشِيِّ وَجَدُوهُ , فَقَالَ: يَا أَبَا مُوسَى مَا تَقُولُ؟ , أَقَدْ وَجَدْتَ؟ , قَالَ: نَعَمْ , أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ) (١٥) (فقَالَ: عَدْلٌ , قَالَ: يَا أَبَا الْمُنْذِرِ) (١٦) (مَا يَقُولُ هَذَا؟ , قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ ذَلِكَ) (١٧) (فلَا تَكُنْ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ عَذَابًا عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ) (١٨) (فَقَالَ عُمَرُ: سُبْحَانَ اللهِ) (١٩) (لَا أَكُونُ عَذَابًا عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ) (٢٠) (إِنَّمَا سَمِعْتُ شَيْئًا فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَتَثَبَّتَ) (٢١) (فَقَالَ أَبُو مُوسَى: وَاللهِ إِنْ كُنْتُ لَأَمِينًا عَلَى حَدِيثِ رَسُولِ اللهِ ﷺ) (٢٢) (فَقَالَ عُمَرُ لِأَبِي مُوسَى: إِنِّي لَمْ أَتَّهِمْكَ , وَلَكِنَّ الْحَدِيثَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ شَدِيدٌ) (٢٣) (فَخَشِيتُ أَنْ يَتَقَوَّلَ النَّاسُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ (٢٤)) (٢٥) (فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَسْتَثْبِتَ) (٢٦).