تَرْكُ الدَّجَّالِ حِصَارَ الْمَدِينَةِ وَتَوَجُّهُهُ نَحْوَ الشَّامِ وَهَلَاكُهُ فِيهَا
(خ م جة حم ك) , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: (" يَأتِيَ الدَّجَّالُ الْمَدِينَةَ، فَيَغْلِبُ عَلَى خَارِجِهَا , وَيُمْنَعُ دَاخَلَهَا (١) ثُمَّ يَأتِي إِيلِيَاءَ (٢)) (٣) (فَيَفِرُّ الْمُسْلِمُونَ إِلَى جَبَلِ الدُّخَانِ بِالشَّامِ، فَيَأتِيهِمْ فَيُحَاصِرُهُمْ، فَيَشْتَدُّ حِصَارُهُمْ، وَيُجْهِدُهُمْ جَهْدًا شَدِيدًا) (٤) (فَيَقُولُ لَهُمُ الَّذِينَ عَلَيْهِمْ (٥)) (٦) (مِنْ السَّحَرِ (٧):) (٨) (يَا أَيُّهَا النَّاسُ , مَا يَمْنَعُكُمْ أَنْ تَخْرُجُوا إِلَى الْكَذَّابِ الْخَبِيثِ؟) (٩) (مَا تَنْتَظِرُونَ بِهَذَا الطَّاغِيَةِ أَنْ تُقَاتِلُوهُ حَتَّى تَلْحَقُوا بِاللهِ (١٠) أَوْ يُفْتَحَ لَكُمْ) (١١) (فَيَقُولُونَ: هَذَا رَجُلٌ جِنِّيٌّ ") (١٢) (فَقَالَتْ أُمُّ شَرِيكٍ بِنْتُ أَبِي الْعَكَرِ ﵂: يَا رَسُولَ اللهِ , فَأَيْنَ الْعَرَبُ يَوْمَئِذٍ؟ , قَالَ: " هُمْ يَوْمَئِذٍ قَلِيلٌ، وَجُلُّهُمْ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ , وَإِمَامُهُمْ رَجُلٌ صَالِحٌ) (١٣) (فَيَأتَمِرُونَ أَنْ يُقَاتِلُوهُ إِذَا أَصْبَحُوا) (١٤) (فَبَيْنَمَا إِمَامُهُمْ قَدْ تَقَدَّمَ يُصَلِّي بِهِمُ الصُّبْحَ , إِذْ نَزَلَ عَلَيْهِمْ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ﵇) (١٥) (عِنْدَ الْمَنَارَةِ الْبَيْضَاءِ (١٦) شَرْقِيَّ دِمَشْقَ , بَيْنَ مَهْرُودَتَيْنِ (١٧) وَاضِعًا كَفَّيْهِ عَلَى أَجْنِحَةِ مَلَكَيْنِ , إِذَا طَأطَأَ رَأسَهُ قَطَرَ , وَإِذَا رَفَعَهُ تَحَدَّرَ مِنْهُ جُمَانٌ (١٨) كَاللُّؤْلُؤِ , فَيَمْسَحُ عَنْ وُجُوهِهِمْ, وَيُحَدِّثُهُمْ بِدَرَجَاتِهِمْ فِي الْجَنَّةِ) (١٩) (فَيَقُولُ أَمِيرُهُمْ (٢٠)) (٢١) (تَقَدَّمْ يَا رُوحَ اللهِ) (٢٢) (صَلِّ لَنَا , فَيَقُولُ: لَا، لِيَتَقَدَّمْ إِمَامُكُمْ فَلْيُصَلِّ بِكُمْ، إِنَّ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ أُمَرَاءُ، تَكْرِمَةُ اللهُ هَذِهِ الْأُمَّةَ) (٢٣) (فَيُصَلِّي بِهِمْ إِمَامُهُمْ، فَإِذَا انْصَرَفَ قَالَ عِيسَى: افْتَحُوا الْبَابَ , فَيُفْتَحُ وَوَرَاءَهُ الدَّجَّالُ , مَعَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ يَهُودِيٍّ، كُلُّهُمْ ذُو سَيْفٍ مُحَلًّى وَسَاجٍ، فَإِذَا نَظَرَ إِلَيْهِ الدَّجَّالُ , ذَابَ كَمَا يَذُوبُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ، وَيَنْطَلِقُ هَارِبًا) (٢٤) (فلَا يَحِلُّ لِكَافِرٍ يَجِدُ رِيحَ نَفَسِهِ (٢٥) إِلَّا مَاتَ , وَنَفَسُهُ يَنْتَهِي حَيْثُ يَنْتَهِي طَرْفُهُ (٢٦) فَيَطْلُبُهُ حَتَّى يُدْرِكَهُ) (٢٧) (بِفِلَسْطِينَ) (٢٨) (عِنْدَ بَابِ اللُّدِّ الشَّرْقِيِّ (٢٩) فَيَقْتُلُهُ، وَيَهْزِمُ اللهُ الْيَهُودَ، فلَا يَبْقَى شَيْءٌ مِمَّا خَلَقَ اللهُ يَتَوَارَى بِهِ يَهُودِيٌّ , إِلَّا أَنْطَقَ اللهُ ذَلِكَ الشَّيْءَ، لَا حَجَرَ وَلَا شَجَرَ , وَلَا حَائِطَ , وَلَا دَابَّةً إِلَّا قَالَ) (٣٠) (يَا مُسْلِمُ , يَا عَبْدَ اللهِ , هَذَا يَهُودِيٌّ) (٣١) (يَخْتَبِئُ وَرَائِي , فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ) (٣٢) (إِلَّا الْغَرْقَدَ (٣٣)) (٣٤) (لَا تَنْطِقُ) (٣٥) (فَإِنَّهَا مِنْ شَجَرِ الْيَهُودِ) (٣٦) (فَلَا يَتْرُكُ مِمَّنْ كَانَ يَتْبَعُهُ أَحَدًا إِلَّا قَتَلَهُ") (٣٧)