وأما الآية فهي تمثيل مثل ﴿اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى﴾ ولما جوزوا بالجنة على ذَلِكَ عبر عنه بلفظ الشراء تجوز.
وقوله: ﴿فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ﴾ فيه بشرى، وهي أن القاتل والمقتول معًا في الجنة، وقال بعض الصحابة: ما أبالي قتلت في سبيل الله أو قُتلت وتلا هذِه الآية، وهذا يرد على الشعبي في قوله: إن الغالب في سبيل الله أعظم أجرًا من المقتول (¬١).
﴿التَّائِبُونَ﴾ من الذنوب، ﴿الْعَابِدُونَ﴾ بالطاعة، أو بالتوحيد أو بطول الصلاة، أقوال. وقال الحسن: ﴿التَّائِبُونَ﴾ من الشرك ﴿الْعَابِدُونَ﴾ لله وحده (¬٢). وقال الداودي: كلما كانت منهم غفلة أو سهو أو خطئة ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم.
﴿الْحَامِدُونَ﴾ مهج على السراء والضراء أو على الإسلام (¬٣).
﴿السَّائِحُونَ﴾ المجاهدون، أو الصائمون واستؤذن ﷺ في السياحة فقال: "سياحة أمتي الجهاد" (¬٤)، وفي رواية: "الصوم" وصح عن ابن