وشبهه) (¬١) من الرجز الذي جرى على لسانه فقيل: ليسَ بشعر وقيل: قاله حكايةً أو لأنه سبب صنعته، ونفى قوم أن يكون البيت الواحد شعرًا حكاه القزاز، وقال قوم: الرجز شعر، وقيل: إنه أمر اتفاقي لم يقصد ذلِكَ وقع في القرآن: ﴿وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ﴾ [سبأ: ١٣].
وقيل: معنى الآية لا يلزمه هذا الاسم ولا يوجب أن يكون شاعرًا، والرواية المعروفة كما قَالَ النووي: كسر التاء وسكنها بعضهم (¬٢)، ووقع في مسلم: كان ﷺ في غار فنكبت إصبعه (¬٣)، قَالَ عياض: لعله غازيا فتصحف (¬٤)، قَالَ: ويحتمل أن يريد بالغار هنا الجيش لا الكهف (¬٥)، وجعلهما ابن العربي واقعتين: واحدة في غزوة، وأخرى في كهف (¬٦)، وقال بعضهم: لما دعا ﷺ للوليد بن الوليد باع مالاً له بالطائف، وهاجر على رجليه إلى المدينة فقدمها وقد تقطعت رجلاه وأصابعه، فقال: هل أنتِ إلا إصبع .. إلى آخره، يا نفس إلا تقتلي تموتي، ومات في زمنه ﷺ.
فائدة: في الإصبع عشر لغات بتثليث الهمزة مع تثليث الباء، والعاشرة: إصبوع، واقتصر منها ابن التين على أربعة تبعًا لابن قتيبة (¬٧).