مات على ما عاهد عليه (¬١) ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ﴾ (ذَلِكَ) (¬٢) ﴿وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا﴾، وروى الواحدي من حديث إسماعيل بن يحيى البغدادي، عن أبي سنان، عن الضحاك، عن النزال بن سبرة، عن علي قَالَ: قالوا له: حَدَّثَنا عن طلحة، فقال: ذَاكَ امرؤ نزلت فيه آية من كتاب الله ﴿فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ﴾ [الأحزاب: ٢٣] طلحة ممن قضى نحبه لا حساب عليه فيما يستقبل (¬٣).
ومن حديث (عيسى بن طلحة) (¬٤) أنه ﷺ مَرَّ عليه طلحة فقال: "هذا ممن قضى نحبه" (¬٥).
وقال مقاتل في "تفسيره": ﴿رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ﴾ ليلة العقبة بمكة.
﴿فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ﴾ يعني: أجله فمات على الوفاء؛ يعني: حمزة وأصحابه المقتولين بأحد. ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ﴾: يعني: المؤمنين من ينتظر أجله على الوفاء بالعهد. ﴿وَمَا بَدَّلُوا﴾ كما بدل المنافقون.