قَالَ (ابن المنير) (¬١): إنما بوب البخاري على هذا الحديث هنا؛ لئلا يتوهم كراهية غسل الغبار؛ لأنه من حميد الآثار كما كره بعضهم مسح ماء الوضوء بالمنديل، وبين جوازه بالعمل المذكور (¬٢).
وفيه: يمين الصادق تأكيدًا لقوله: (وَأَوْمَأَ: أَشَارَ) ويقال: وَمَأَ بمعناه.
فائدة:
قَالَ مالك: كانت غزوة الخندق وهي غزوة الأحزاب سنة أربع، وقيل: سنة خمس، قال: وكانت في برد شديد ولم يستشهد يومئذ إلا أربعة أو خمسة، ويومئذ نزلت: ﴿إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ﴾ [الأحزاب: ١٠] جاءت قريش من هاهنا، واليهود من هنا، ونجد -يريد هوازن- من هنا، قَالَ: وانصرف من قريظة لأربع خلون من ذي الحجة.