- ﷺ أرسل عبد الله بن أنيس سرية وحده (¬١)، وبعث عمر وابن أمية وحده عينا، ولابن سعد: أرسل سالم بن عمير سرية وحده (¬٢)، فإن لم يكن الرجل كذلك فممنوع من السفر وحده خشية على عقله أو يموت فلا يُدري خبره أحد ولا يَشْهده أحد، كما قَالَ عمر: أرأيتم إذا سار وحده ومات من أسأل عنه؟
ويحتمل أن يكون النهي نهي تأديب وإرشاد إلى ما هو الأولى.
وحديث "الواحد شيطان، والاثنان شيطانان، والثلاثة رَكْبٌ" أخرجه الترمذي وحسنه (¬٣)، وعزاه ابن التين إلى رواية الشيخ أبي محمد في "جامع مختصره"، قَالَ: وذكره مالك في "موطئه" (¬٤) عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده (¬٥) قَالَ: وقيل: أخبار عمرو عن أبيه عن جده واهية لم يسمع بعضهم من بعض.
قلتُ: معاذ الله من ذلك.
وسفر الواحد مباح لتوجيه النبي - صلي الله عليه وسلم - العيون والطوالع وِحْدَانًا، قَالَ: وقال النبي - صلي الله عليه وسلم -: "إن الشيطان يهم بالواحد والاثنين، وإذا كانوا ثلاثة لم يهم بهم" (¬٦)، ثم نقل عن الشيخ: أبي محمد أنه يريد في السفر الذي تقصر فيه الصلاة.
وقد ترجم البخاري فيما سيأتي باب: السير وحده، وذكر فيه حديث