المعنى أمره بالصلاة وراء كل بر وفاجر من السلاطين، وأمره بالسمع والطاعة ولو كان عبدًا حبشيًا.
وفيه: الحث على ارتباط الخيل في سبيله تعالى يريد أن من ارتبطهما كان له ثواب ذَلِكَ فهو خير آجل، وما يصيبه على ظهورها من المغانم وفي بطونها من النتاج خير عاجل.
و (الناصية): قصاص الشعر، وهو المراد بقول الخطابي: إنها الشعر المسترسل على الجبهة (¬١). وخص النواصي بالذكر لأن العرب تقول غالبًا: فلان مبارك الناصية. فيكني به عن الإنسان. والمراد بالخير هنا: المال. قَالَ تعالى: ﴿إِنْ تَرَكَ خَيْرًا﴾ [البقرة: ١٠٨] وقال تعالى في قوله: ﴿إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ﴾ [ص: ٣٢] وقد سلف تفسير الخير في الحديث بالأجر والمغنم.
وفي "مسند أبي داود الطيالسي" أيضًا بإسناد على شرط البخاري. قيل: يا رسول الله، ما الخير؟ قَالَ: "الأجر والمغنم" (¬٢) وهو أيضًا تفسير قوله - صلي الله عليه وسلم -: " مع ما نَالَ من أجر أو غنيمة" أن "أو" بمعنى الواو فكأنه قَالَ: مع ما نال من أجر وغنيمة أو أجر.