ذو الفقار، والدرع: ذات الفضول، والرداء: الفتح، والقدح: الغمر.
رابعها: فقه الباب: جوازُ تسمية الدواب بأسماء تخصها غير أسماء أجناسها.
وقوله: ("وإن وجدناه لبحرا") أي: واسع الجري. قَالَ الأصمعي: يقال: فرس بحر وفيض وحث وغمر. وقال نفطويه: معناه كثير الجري لا يفنى جريه كما لا يفنى ماء البحر، فإذا كان ذَلِكَ من فعله ﷺ في أملاكه وكان الرب ﷻ قد ندب خلقه إلى الاستنان به والتأسي فيما لم ينْهَهُم عنه، فالصواب لكل من أنعم الله عليه وخوله رقيقًا أو حيوانًا من البهائم أو الطير أو غير ذَلِكَ أن يسميه باسم كما فعل ﷺ، وعلم بذلك أن المولدين لما ادعوا أنساب الخيل لم يتعدوا في ذلك، إذ كان لها من الأسماء ما لبني آدم تميزوا بها من أعيانها وأشخاصها، إذ الأسماء إما هي أمارات وعلامات يفصل بها بين مسمياتها، وذكر هنا في حديث أبي قتادة: أنه ﷺ أخذ منه رجل الحمار وأكله، وهو حجة على أحد قولي أبي حنيفة وغيره الذين منعوا المحرم من أكل لحم الصيد وإن لم يصد من أجله.
وفيه: إرداف النبي ﷺ أفاضل الصحابة. ومعاذ أحد الأربعة الذين حفظوا القرآن على عهد رسول الله ﷺ وزيد بن ثابت وأُبي وأبو زيد الأنصاري، ويقال: إنه يأتي يوم القيامة يقدم العلماء برتوة (¬١)، مات ابن ثلاث وستين.