والبوارح، ويكون مجْرى الحديث مجْرى استثناء الشيء من غير جنسه، وسبيله سبيل الخروج من شيء إلى غيره (¬١).
قَالَ بعض العلماء: وقد يكون الشؤم هنا على غير المفهوم من معنى التطير، لكن بمعنى قلة الموافقة وسوء الطباع كما في الحديث: "من سعادة المرءِ ثلاثة: المرأة الصالحة، والمسكن الصالح، والمركب الصالح، ومن شقوته: المرأة السوء والمسكن السوء".
رواه أحمد من حديث إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه عن جده (¬٢).
ومن حديث معاوية بن حكيم عن عمه حكيم بن معاوية: سمعت النبي ﷺ يقول: "لا شؤم، وقد يكون اليمن في المرأة والفرس والدار" (¬٣).
وروى يوسف بن موسى القطان: ثَنَا سفيان، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه يرفعه: "البركة في ثلاثة: في الفرس، والمرأة، والدار".
وسُئل سالم عن معنى هذا الحديث فقال: قَالَ رسول الله ﷺ: "إذا كان الفرس ضروبًا فهو مشئوم، وإذا كانت المرأة قد عرفت زوجًا قبل زوجها فحنت إلى الزوج الأول فهي مشئومة، وإذا كن بغير هذا الوصف فهن مباركات".
ويحتمل - (كما) (¬٤) قَالَ أبو عمر- أن يكون قوله: "الشؤم في ثلاث"