حمرته سواد فتلك الرمكة، وبعير أرمك، وناقة رمكاء. وقال صاحب "العين": الرمكة: لون في وُرْقةٍ وسواد (¬١)، والوُرْقة شبه بالغبرة. وعن ابن دريد: الرمك كل شيء خالطت غبرته سوادًا كدرًا (¬٢). وفي "الكفاية": وقال حنيف الحناتم: العمرة صبرى، والرمكة: بهيا، والخوارة: غزرى، والصهباء: سرعى. وقيل: الرمكة: الرماد. وقال صاحب "المطالع": يقال: أربك بالباء الموحدة أيضا، والميم أشهر.
وقوله: (ليس فيه شية). أي: لمعة من غير لونه. قَالَ صاحب "العين": الشية: لمعة من سواد أو بياض (¬٣). وعبارة غيره: بياض فيما يخالفه من الألوان، وكذلك السواد في البياض. وعن قتادة في قوله تعالى: ﴿لَا شِيَةَ فِيهَا﴾ [البقرة: ٧١] لا عيب، وأصلها من الوشي، وهي محذوفة الفاء كما حذفت في دية وعدة، وجمعها شيات.
وقوله: (إذ قام عليَّ). أي: الجمل، معناه: وقف من الإعياء والكلال، قَالَ تعالى: ﴿وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُوا﴾ [البقرة: ٢٠] أي: وقفوا. وفيه تفسير آخر، قَالَ أبو زيد: يقال: قام بي ظهري أي: أوجعني، وكل ما أوجعك من جسدك فقد قام بك، والمعنى متقارب.
وفيه: المعونة في الجهاد لسوق الدابة وقودها، وقد رأي ﷺ رجلاً يحط رحل رجل ضعيف فقال: "ذهب هذا بالأجر". يعني المعين، وكذلك المعين في سوقها يؤجر عليه.
وفيه: جواز إيلام الحيوان لما يصلحه والحمل عليها بعض ما يشق