و (الحفياء) بالحاء المهملة، ثم فاء، ثم ياء: موضع خارج المدينة.
و (الثنية): الجبل وترى عن بعد.
و (بنو زريق) -بتقديم الزاي على الراء- قبيل من الأنصار.
و (ثنية الوداع) مما يلي من طريق مكة (¬١) وهو خارج المدينة.
وبوب إضمار الخيل للسبق ولم يأت في الباب بذكر الإضمار، ويجاب بأنه أشار بطرق من الحديث إلى بقيته، وأحال على سائره؛ لأن تمام الحديث: سابق بين الخيل التي ضمرت وبين الخيل التي لم تضمر؛ وذلك كله موجود في حديث واحد فلا حرج عليه في تبويبه.
قال ابن المنير: البخاري يترجم على الشيء من الجهة العامة، فقد يكون بائنًا وقد يكون متفهمًا، فمعنى الترجمة أنه هل هو شرط أم لا؟ فبين أنه ليس بشرط؛ لأنه ﵇ سابق بها مضمرة وغير مضمرة، وهذا أقعد بمقاصد البخاري (¬٢).
قال الأخفش: كان أهل المدينة يوادعون الحاج إليها، أي: إلى ثنية الوداع، فإن أراد أن ذلك كان في الجاهلية فهو كما قال، وإلا فليس كذلك؛ لأنه لما قدم ﵇ مهاجرًا إلى المدينة تلقته الأنصار يرتجزون:
طلع البدر علينا … من ثنيات الوداع
وجب الشكر علينا … ما دعا لله داع
وفيه: أن المسابقة بين الخيل يجب أن يكون أمدادها معلومًا، وأن تكون الخيل متساوية الأحوال أو متقاربة، وأن لا يسابق المضمر مع