٦٨ - [باب] رَدِّ النِّسَاءِ الجَرْحَى وَالْقَتْلَى
٢٨٨٣ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ المُفَضَّلِ، عَنْ خَالِدِ بْنِ ذَكْوَانَ، عَنِ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذٍ قَالَتْ: كُنَّا نَغْزُو مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَنَسْقِي الْقَوْمَ وَنَخْدُمُهُمْ، وَنَرُدُّ الجَرْحَى وَالْقَتْلَى إِلَى المَدِينَةِ. [انظر: ٢٨٨٢ - فتح: ٦/ ٨٠].
ثم ساقه بلفظ: كُنَّا نَغْزُو مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَنَسْقِي القَوْمَ وَنَخْدُمُهُمْ، وَنَرُدُّ الجَرْحَى وَالْقَتْلَى إِلَى المَدِينَةِ.
وهو من أفراده، ويأتي في الطب أيضًا، وانفرد مسلم بحديث أنس: كان النبي ﷺ يغزو بأم سليم ونسوة من الأنصار معه إذا غزا، فيسقين الماء ويداوين الجرحى (¬١).
وكانوا يوم أحد يجعلون الرجلين والثلاثة من الشهداء على الدابة، وتردهن النساء إلى موضع قبورهم، ولما انصرف رسول الله ﷺ لقيته حمنة بنت جحش فقال لها: "أعظم الله أجرك في خالك حمزة" فقالت: آجرك الله. قَالَ: "وفي أخيك عبد الله بن جحش" فقالت: آجرك الله. ثم قَالَ: "وفي زوجك مصعب بن عمير" فقالت: واحزناه. وسقطت على الأرض فقال: "إن الرجل الصالح ليحل من المرأة محلًّا لا يحله أحد" (¬٢).
وفيه كما قَالَ المهلب: مباشرة المرأة غير ذي محرم منها في المداواة وما شاكلها من إلطاف المرضى ونقل الموتى، فإن قلت: كيف ساغ ذَلِكَ؟ فأجاب بأنه يجوز للمتجالات منهن؛ لأن موضع