٦٩ - باب نَزْعِ السَّهْمِ مِنَ البَدَنِ
٢٨٨٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ العَلَاءِ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁ قَالَ: رُمِىَ أَبُو عَامِرٍ في رُكْبَتِهِ، فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِ، قَالَ: انْزِعْ هَذَا السَّهْمَ. فَنَزَعْتُهُ، فَنَزَا مِنْهُ الْمَاءُ، فَدَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعُبَيْدٍ أَبِي عَامِرٍ". [٤٣٢٣، ٦٣٨٣ - مسلم: ٢٤٩٨ - فتح: ٦/ ٨٠]
ذكر فيه حديث أَبِي مُوسَى ﵁ قَالَ: رُمِيَ أَبُو عَامِرٍ فِي رُكْبَتِهِ، فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِ، فقَالَ: انْزعْ هذا السَّهْمَ. فَنَزَعْتُهُ، فَنَزَا مِنْهُ المَاءُ، فَدَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعُبَيْدٍ أَبِي عَامِرٍ".
هذا الحديث أخرجه مسلم أيضًا وفي لفظ: فلما جئت رسول الله ﷺ وسألته أن يستغفر له، فدعا بماء فتوضأ، ثم رفع يديه فقال: "اللهم اغفر لأبي عامر عبدك" حَتَّى رأيت بياض إبطيه، ثم قَالَ: "اللَّهُمَّ اجعله يوم القيامة فوق كثير من خلقك - أو من الناس" (¬١).
ومعنى (نزا) -بالزاي- ظهر وارتفع وجرى ولم ينقطع، قاله أبو موسى. وعبارة ابن التين: النزو الوثبان، معناه: خرج الماء. وقال صاحب "العين": نزا ينزو نزوًّا ونزوانًا وتَنَزى: إذا وثب. وقال أبو زيد: النزا والنقاز داء يأخذ النساء فتنزو منه وتنقز حتى تموت.
وفيه: كما قَالَ المهلب: جواز نزع السهام من البدن، وإن خشي بنزعها الموت، وكذلك البَطُّ والكَيُّ وما شاكله، يجوز للمرء أن يفعله رجاء الانتفاع بذلك، وإن كان في غبتها خشية الموت، وليس من يصنع ذَلِكَ بِمُلْقٍ نفسه للتهلكة؛ لأنه بين الخوف والرجاء، وإنما دعا له ﷺ؛ لأنه علم أنه ميت من ذَلِكَ السهم (¬٢).