وفيه: تأكيد الدعاء بقوله: "وإذا شيك فلا انتقش" أي: إذا أصابته شوكة فلا أخرجها بمنقاشها، فيمتنع السعي للدينار والدرهم.
وفيه: الحض على الجهاد حيث قَالَ: "طوبى لعبد ممسك بعنان فرسه .. " إلى آخره، فجمع في هذا الذي مدح من العمل خير الدنيا والآخرة لقوله: "الخيل معقود في نواصيها الخير الأجر والمغنم" (¬١)، ونعيم الآخرة لقوله: ﴿إِنَّ اللهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ الآية [التوبة: ١١١].
وفيه: ترك حب الرئاسة والشهرة، وفضل الخمول، ولزوم التواضع لله بأن يُجهل المؤمن في الدنيا ولا تعرف عينه، فيشار إليه بالأصابع وبهذا أوصى ﷺ ابن عمر قَالَ له: "يا عبد الله، كن في الدنيا كأنك غريب" (¬٢)، والغريب مجهول العين غالبًا فلا يؤبه لصلاحه فيلزم من أجله.
فائدة:
جاء في الحراسة عدة أحاديث:
أحدها: من حديث سهل بن الحنظلية أنهم ساروا مع رسول الله ﷺ يوم حنين فقال: "من يحرسنا الليلة؟ " فقال ابن أبي مرثد الغنوي: أنا يا رسول الله. أخرجه أبو داود (¬٣).
ثانيها: من حديث عثمان مرفوعًا: "حَرَسُ ليلة في سبيل الله خير من ألف ليلة يقام ليلها ويصام نهارها" رواه ابن ماجَهْ (¬٤).