و ("يحامله عليها") يعينه في الحمل فيحملا بينهما.
و ("ويرفع ") معناه يحمل ويرفعه، ومنه الحديث أنه ﷺ مرَّ بقوم (يربعون) (¬١) حجرًا؛ فقالوا: هذا حجر الأشد (¬٢). أي: يرفعون حجرًا يتداولون حمله بينهم يمتحنون به الشدة والقوة. كذا قاله الخطابي (¬٣)، والذي في الأصول ما أوردناه: "أو يرفع له عليها متاعه".
و (الخطوة) قَالَ ابن فارس: خَطَوْتُ أَخْطُو خَطْوَةً أي: مرة، والخطوة ما بين الرجلين (¬٤). وقال في "أدب الكاتب": خَطَوْتُ خُطْوَةً وخَطْوَةً (¬٥)، وسلف. قَالَ ابن التين: وضبطه (في) (¬٦) البخاري بالضم.
وقوله: (ودل الطريق) أي: الدلالة عليه، وهذا الحديث فيه الحضُّ والنَّدْبُ على الصدقة كما أمر الله تعالى المؤمنين بالتعاون والتناصر في قوله: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾ [المائدة: ٢] وقال - عليه أفضل الصلاة والسلام -: "المؤمن للمؤمن كالبنيان، يشد بعضه بعضا" (¬٧)، "والله في عون العبد مادام العبد في عون أخيه" (¬٨)؛ فهذِه كلها وما شاكلها من حقوق المسلمين بعضهم على بعض مندوب إليها.