لعلكم تفلحون غدًا إذا لقيتموني (¬١).
ثالثها: عن زيد بن أسلم: اصبروا على الجهاد وصابروا العدو ورابطوا الخيل عليه (¬٢).
رابعها: رابطوا: انتظروا الصلاة بعد الصلاة في المساجد؛ لأنه لم يكن حينئذ رباط ولا فتحت البلدان التي يكون فيها الرباط (¬٣).
خامسها: اصبروا على المصائب وصابروا الصلوات الخمس ورابطوا أعداء الله وروي عن الحسن (¬٤).
والرباط ضربان: المقام بالثغر وهو غير الوطن فإن كان وطنه فليس برباط، قاله مالك فيما نقله ابن حبيب (¬٥)، والأصل فيه الآية المذكورة وحديث الباب: "رباط يوم .. " إلى آخره.
و ﴿رِبَاطِ الخَيْلِ﴾: أصله من الربط بالحبل والمِقْوَد، فمعنى ربطها في سبيل الله: اتخاذها لهذا، قَالَ تعالى: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الخَيْلِ﴾ [الأنفال: ٦٠].
قَالَ ابن قتيبة: أصل الرباط والمرابطة أن يربط هؤلاء خيولهم وهؤلاء خيولهم في الثغر، كل يُعد لصاحبه (¬٦)، وإنما صار رباط يوم في سبيل الله خيرًا من الدنيا وما فيها؛ لأنه عمل يؤدي إلى الجنة،