ركوبه، ثم ركب بعده إلى الآن (¬١).
ولا حجة لمن منع ركوبه؛ لأن السنة أَبَاحَتْهُ (للجهاد) (¬٢) للرجال والنساء في حديث الباب وغيره، وهي الحجة وفيها الأسوة، وقد ذكر أبو عبيد أنه ﷺ نهى عن ركوبه في وقت ارتجاجه وصعوبته، ساقه من حديث أبي عمران الجوني عن زهير بن عبد الله يرفعه: "من ركب البحر إذ التَجَّ" أو قَالَ: "ارْتَجَّ فقد برئت منه الذمَّة" أو قَالَ: "فلا يلومن إلا نفسه" (¬٣)، قَالَ أبو عبيد: وأكثر ظني أنه قَالَ التج باللام (¬٤)، فدل على أن ركوبه مباح في غير هذا الوقت في كل شيء في التجارة وغيرها وقد سبق في باب التجارة في البحر من البيوع واضحًا.