وفي أفراد البخاري من حديث حذيفة: نهانا رسول الله ﷺ عن لبس الحرير والديباج وأن نجلس عليه (¬١).
حجة الأول هذا الحديث، وحديث أبي موسى الآتي في البخاري ومسلم أيضًا: "من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة" (¬٢)، وفي "مستدرك الحاكم" من حديث أبي سعيد الخدري مرفوعًا مثله بزيادة: "وإن دخل الجنة لبسه أهل الجنة ولم يلبسه هو"، ثم قال: حديث صحيح (¬٣). وأخرجه ابن حبان في "صحيحه" (¬٤).
وقال ابن بطال: اختلف السلف في لباسه في الحرب، فأجازته طائفة وكرهته أخرى، فممن كرهه عمر بن الخطاب. وروي مثله عن ابن محيريز وعكرمة وابن سيرين، وقالوا: كراهته في الحرب أشد لما يرجون من الشهادة، وهو قول مالك وأبي حنيفة. وقال مالك: ما علمت أحدًا يقتدى به لبسه في الغزو.
وممن أجازه في الحرب: روى معمر عن ثابت قَالَ: رأيت أنس بن مالك يلبس الديباج في فزعة فزعها الناس. وقال أبو فرقد: رأيت على تجافيف أبي موسى الديباج والحرير. وقال عطاء: الديباج في الحرب