٩٣ - باب مَا قِيلَ فِي قِتَالِ الرُّومِ
٢٩٢٤ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْن يَزِيدَ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي ثَوْز بْنُ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، أَنَّ عُمَيْرَ بْنَ الأسوَدِ العَنْسِيَ حَدَّثَة أَنَّهُ أَتَى عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ وَهْوَ نَازِلٌ فِي سَاحِلِ حِمْصَ، وَهْوَ فِي بِنَاءٍ لَه وَمَعَهُ أُمُّ حَرَامٍ، قَالَ عمَيْرٌ: فَحَدَّثَتْنَا أُمُّ حَرَامٍ أَنهَا سَمِعَتِ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "أَوَّلُ جَيْشٍ مِنْ أُمَّتِي يَغْزُونَ البَحْرَ قَدْ أَوْجَبُوا". قَالَتْ أُمُّ حَرَامٍ: قلْت: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَا فِيهِمْ؟ قَالَ: "أَنْتِ فِيهِمْ". ثمَّ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "أَوَّلُ جَيْشٍ مِنْ أُمَّتِي يَغْزُونَ مَدِينَةَ قَيْصَرَ مَغْفُورٌ لَهُمْ". فَقُلْتُ: أَنَا فِيهِمْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: "لَا". [فتح ٦/ ١٠٢]
ذكر فيه حديث عُمَيْرِ بْنِ الأَسْوَدِ العَنْسِي عن أُمِّ حَرَامٍ في غزوها في البحر، وفي آخره: "أَوَّلُ جَيْشٍ مِنْ أُمَّتِي يَغْزُونَ مَدِينَةَ قَيْصَرَ مَغْفُورٌ لَهُمْ". فَقُلْتُ: أَنَا فِيهِمْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: "لَا". هذا الحديث سلف غير مرة.
و (العنسي) هذا منسوب إلى قبيلة من العرب يقال لهم: بنو عنس، وهم بالشام، وبنو عبس بالكوفة، والعيش بالبصرة، ذكره ابن بطال (¬١).
وقوله: (وهو نازل حمص). حمص من الشام، رأيتها في رحلتي إليها. قَالَ الداودي: وفي هذِه الأحاديث رغبة الصحابة في المقام بالشام.
وقوله: ("أوجبوا") يعني: الجنة، ومنه قوله ﷺ في الدعاء: "أسألك موجبات رحمتك" (¬٢).