Lewati ke konten

Kitab: At-Taudhih li Syarhil Jami' ash-Shahih · Pengarang: ابن الملقن

Baca Juz 18, halaman 16

  1. ٥٦ - كتاب الجهاد والسير
  2. ٩٧ - باب من صف أصحابه عند الهزيمة ونزل عن دابته، واستنصر

وفيه: البيان عما خص به نبينا من الشجاعة والنجدة، وذلك أن أصحابه انفتلوا فانهزموا من عدوهم حَتَّى ولوا عنهم مدبرين، كما وصجهم الله في كتابه: ﴿ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ﴾ [التوبة: ٢٩] فكان أصحابه وهم زهاء عشرة آلاف أو أكثر مدبرين انهزامًا من المشركين، وهو ﷺ في نفر من أهله قليلين متقدم للقاء العدو وقتالهم، جاد في المضي نحوهم غير مستأخر ولا مدبر، والعدو من العدد في مثل السيل والليل.

وأما انهزام من انهزم، وهو كبيرة، فقد أسلفنا الجواب عنه وأن المكروه هو الانهزام على نية ترك العود للقتال عند وجدان القوة، أما للكر والتحيز إلى فئة فلا، يدل عليه أن الله تعالى قَالَ: ﴿ثُمَّ أَنْزَلَ الله سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنْزَلَ جُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا﴾ [التوبة: ٢٦]، فلو كان على غير ذَلِكَ لكانوا استحقوا وعيده، وقد روى داود عن أبي نضرة عن أبي سعيد في قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ﴾ [الأنفال: ١٦] قَالَ: كان ذَلِكَ يوم بدر ولم يكن لهم يومئذ أن يتجاوزوا الانحياز إلى المشركين، ولم يكن يومئذ مسلم على وجه الأرض غيرهم. وقال الضحاك: إنما كان الفرار يوم بدر ولم يكن لهم ملجأ يلجئون إليه، وأما اليوم فليسَ فرار (¬١). وقال ابن أبي نجيح عن مجاهد: قَالَ عمر بالمدينة: وأنا فئة كل مسلم (¬٢). وسئل الحسن البصري عن الفرار من الزحف، فقال: والله لو أن أهل سمرقند انحازوا إلينا لكنا فئتهم.

Rujukan halaman ini: التوضيح لشرح الجامع الصحيح، ج 18، ص 16 (SanadKitab #13252, hlm. urut 10511)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.