لَهُ: فارس الإسلام، وكان من المهاجرين الأولين، هاجر إلى المدينة قبل قدومه ﷺ إليها.
روي لَهُ عن رسول الله ﷺ مائتا حديث، وسبعون حديثا، اتفقا منها عَلَى خمسة عشر، وانفرد البخاري بخمسة، ومسلم بثمانية عشرة، روى جابر بن عبد الله قَالَ: أقبل سعد ورسول الله ﷺ جالس فقال: "هذا خالي فليرني امرؤ خاله"، رواه ابن سعد (¬١)؛ وسببه أن أمه ﷺ آمنة بنت وهب بن عبد مناف، وسعد هو ابن مالك بن وهيب أخي وهب ابني عبد مناف.
روى عنه جمع من الصحابة منهم: ابن عمر وابن عباس، وعائشة، ومن التابعين أولاده الخمسة: محمد وإبراهيم وعامر ومصعب وعائشة، وخلائق. وهو الذي فتح مدائن كسرى في زمن عمر، وولاه عمر العراق، وفي الصحيحين عن علي قَالَ: ما سمعت رسول الله ﷺ جمع أبويه لأحد إلا لسعد بن مالك، فإني سمعته يوم أحد يقول: "ارم فداك أبي وأمي" (¬٢)، ولما قتل عثمان اعتزل سعد الفتن، ومات بقصره