٢٩٦٢، ٢٩٦٣ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ فُضَيْلٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ مُجَاشِعٍ ﵁ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ أَنَا وَأَخِي، فَقُلْتُ: بَايِعْنَا على الْهِجْرَةِ. فَقَالَ: «مَضَتِ الْهِجْرَةُ لأَهْلِهَا». فَقُلْتُ: عَلَامَ تُبَايِعُنَا قَالَ: «عَلَى الإِسْلَامِ وَالْجِهَادِ». [٣٠٧٨، ٤٣٠٥، ٤٣٠٧ - فتح ٦/ ١١٧]، [٣٠٧٩، ٤٣٠٦، ٤٣٠٨ - مسلم: ١٨٦٣ -
فتح ٦/ ١١٧]
ذكر فيه خمسة أحاديث:
أحدها: حديث جُوَيْرِيَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عن ابن عُمَرَ: رَجَعْنَا مِنَ العَامٍ المُقْبِلِ، فَمَا اجْتَمَعَ مِنَّا اثْنَانِ عَلَى الشَّجَرَةِ التِي بَايَعْنَا تَحْتَهَا، كَانَتْ رَحْمَة مِنَ اللهِ. فَسَأَلْتُ نَافِعًا: عَلَى أَيِّ شَيْءٍ بَايَعَهُمْ؟ عَلَى المَوْتِ؟ قَالَ: لَا، بَايَعَهُمْ عَلَى الصَّبْرِ.
ثانيها: حديث عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ لكنه قَالَ: لَمَّا كَانَ زَمَنَ الحَرَّةِ أَتَاهُ آتٍ فَقَالَ لَهُ: إِنَّ ابن حَنْظَلَةَ يُبَايع النَّاسَ عَلَى المَوْتِ. فَقَالَ: لَا أُبَايعُ عَلَى هذا أَحَدًا بَعْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ.
ثالثها: حَدَّثنَا المَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ قَالَ: بَايَعْتُ النَّبيَّ ﷺ ثُمَّ عَدَلْتُ إِلَى ظِلِّ الشَّجَرَةِ، فَلَمَّا خَفَّ النَّاسُ قَالَ: "يَا ابن الأَكْوَعِ، ألَا تُبَايعُ؟ ". قَالَ: قُلْتُ: قَدْ بَايَعْتُ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: "وَأَيْضًا". فَبَايَعْتُهُ الثَّانِيَةَ. فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا مُسْلِمٍ، عَلَى أَيِّ شَيءٍ كُنْتُمْ تُبَايِعُونَ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: عَلَى المَوْتِ. وهذا أحد ثلاثياته.
رابعها: حديث أنس كَانَتِ الأَنْصَارُ يَوْمَ الخَنْدَقِ يقولون:
نَحْنُ الذينَ بَايَعُوا مُحَمَّدَا … عَلَى الجهَادِ مَا حَيِينَا أَبَدَا
وأَجَابَهُمُ فَقَالَ:
اللَّهُمَّ لَا عَيْشَ إِلَّا عَيْشُ الآخِرَهْ … فَأَكْرِمِ الأَنْصَارَ وَالْمُهَاجِرَهْ