يُرَجَّلْ شِقَّ رأسه الآخر، وكذا ذكره البرقاني فيما ذكره الحميدي (¬١).
ومعنى: (فَرَجَّلَ) أي: سَرَّح شعره لطول بقائه شعثًا.
ثانيها: حديث سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ: كَانَ عَلِيٌّ تَخَلَّفَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ في خَيْبَرَ، وَكَانَ بِهِ رَمَدٌ، وفيه: "لأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ -أَوْ: لَيَأْخُذَنَّ- غدًا رَجُلٌ يُحِبُّهُ اللهُ وَرَسُولُهُ -أَوْ قَالَ: يُحِبُّ الله وَرَسُولَهُ- يَفْتَحُ اللهُ عَلَيْهِ". قالوا: هذا عَلِيٌّ. فَأَعْطَاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَفَتَحَ اللهُ عَلَيْهِ.
ثالثها: حديث نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ العَباسَ يَقُولُ لِلزُّبَيْرِ: هَا هُنَا أَمَرَكَ رسول الله ﷺ أَنْ تَرْكُزَ الرَّايَةَ؟.
الشرح:
ثعلبة بن أبي مالك هذا له رؤية، وقيس بن سعد هو ابن عبادة بن دليم أبو عبد الله الخزرجي، صاحب شرطة رسول ﷺ، وكان ضخمًا طويلًا نبيلًا جوادًا سيدًا من ذوي الرأي والدهاء والتقدم، مات بالمدينة في آخر خلافة معاوية، وأرسل ملك الروم إلى معاوية أن أرسل إلى سراويل أتم رجل عندك، فقال لقيس: إذا بلغت منزلك فأبعث إلينا بسراويلك، فخلع السراويل مكانه وألقاه إليه، فقيل له: فعلت هذا بنفسك؟ قَالَ: خشيت أن يقال: إنه سراويل رجل من قوم عاد (¬٢). واستعمله (علي) (¬٣) على مصر فضيق على معاوية، فجعل معاوية يقول في الملأ: جزى الله قيسًا خيرًا، ما يكون عند علي