- ﵄: نهى أن يسافر بالقرآن؛ ورواه الليث، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ أنه كان ينهى أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو ويخاف أن يناله العدو. وقال إسماعيل بن أمية: وليث بن أبي سليم، عن نافع، عن ابن عمر (قَالَ:) (¬١) قَالَ رسول الله ﷺ: "لا تسافروا بالقرآن إلى أرض العدو فإني أخاف أن يناله العدو" وكذا قال شعبة، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ.
قَالَ أبو عمر: وهو مرفوع صحيح (¬٢). وزعم الإسماعيلي أن ابن مهدي وصله عن مالك ولم يفصله، ولما ذكره ابن الجوزي بلفظ: "فإني لا آمن أن يناله العدو".
(قلتُ:) (¬٣) ظاهره رفعه إلى رسول الله ﷺ. وقال الخطيب: قوله: (مخافة .. إلى آخره) هو قول مالك، بين ذَلِكَ أبو مصعب وابن وهب وابن القاسم، والمسند النهي حسب (¬٤)، وقال الحميدي: عن البرقاني: لم يقل: كره إلا ابن بشر، ورواه جماعة عن عبيد الله، فاتفقوا على لفظ النهي (¬٥). ثم اعلم أن في بعض نسخ البخاري: باب: كراهية السفر بالمصاحف إلى أرض العدو.
واعترض ابن بطال على الترجمة التي أوردناها أولاً فقال: هذا الباب وقع فيه غلط من الناسخ، والصواب البداءة بالمسند، ثم بقوله: (وكذلك يروى) إلى آخره، وتابعه ابن إسحاق (¬٦). قلتُ: وكذا فعله