ابن الماجشون (¬١)، وكذلك لا يجوز أن يعلم أحدًا من ذراريهم القرآن؛ لأن ذَلِكَ سبب لتمكنهم منه، نعم قَالَ أصحابنا بجوازه إذا رغب في إسلامه، ولا بأس أن يقرأ عليهم احتجاجًا، ويكتب منه الآيات وعظًا اقتداء بالشارع في كتبه إلى ملك الروم: ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا﴾ الآية [آل عمران: ٦٤] قَالَ القاضي عياض: وكره مالك وغيره معاملة الكفار بالدراهم والدنانير؛ لأن فيها اسم الله ﷿ أو ذكره (¬٢)، وقد أسلفنا أن معنى النهي عن ذَلِكَ مخافة أن يناله العدو فلا يكرموه، وقد أخبر الله تعالى أنه: ﴿في صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ (١٣) مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ (١٤) بِأَيْدِي سَفَرَةٍ (١٥) كِرَامٍ بَرَرَةٍ (١٦)﴾ [عبس: ١٣ - ١٦] وهم الملائكة ﵈ وقال: ﴿لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ (٧٩)﴾ [الواقعة: ٧٩] قيل: وهم الملائكة أيضًا، ففهم من هذا أنه لا يمسه منا إلا طاهر، وأن النهي عن السفر به إليهم (ليس) (¬٣) على وجه التحريم، وإنما هو على معنى الندب للإكرام، قاله ابن بطال (¬٤)، وقد كتب الشارع إلى قيصر بآية إلى آخرها كما سلف، وهو يعلم أنهم مُبْعَدون وأنهم يقرءونها.
Kitab: At-Taudhih li Syarhil Jami' ash-Shahih · Pengarang: ابن الملقن
Baca Juz 18, halaman 127
Rujukan halaman ini: التوضيح لشرح الجامع الصحيح، ج 18، ص 127 (SanadKitab #13252, hlm. urut 10622)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.